بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا «بداية شهر آب»

اجتمعت
اللجنة المركزية لحزبنا بتاريخ 2/8/2014 و استمعت الى تقارير اللجنان المنطقية,
وناقشت مضمونها, و اجابت عليها و قد لوحظ أنه رغم الظروف القاهرة و الحصار من كل
الجهات, فإن شعبنا لا يزال صامداً على ارضه التاريخية و رفاقنا مستمرون في
نشاطاتهم السياسية و التنظيمية بكل جرأة وتصميم, وهناك التفاف جماهيري حول الحزب,
نظراً لنهجه القومي المميز, وتمسكه بحقوق شعبنا, كشعب يعيش على ارضه التاريخية,
ودفاعه  بصلابة عن القيم النبيلة, وبُعد نظره من خلال الوقوف الى جانب الثورة
السورية و المعارضة الوطنية المتمثلة بإئتلاف قوى الثورة و المعارضة .
وخلال
دراسة
الاوضاع الامنية للمناطق الكردية, تبين ان هناك تذمراً في معظمها من تصرفات PYD و اتباعه حيث يمارس ضغوطات و تهديدات غير مقبولة على ابناء
شعبنا وفعالياته و حركته السياسية, و يطلب منهم الانخراط معه في العمل العسكري,
علما بأننا دوماً نقول لـ : PYD بأن الاتفاقات لن تحصل في المناطق, لان الاساس هو في تفهم
المجلسين الكرديين, سواء بالاستناد الى اتفاق هولير او بموجب اتفاق جديد, على
قاعدة الشراكة و التكافؤ ومصلحة شعبنا, بعيداً عن الهيمنة. كذلك اقدم اسايش PYD على تبليغ بعض مكاتب المجلس الوطني الكردي و احزابه بضرورة
الحصول على رخصة, او اغلاقها بعد شهر, وهذا امر مرفوض شكلاً ومضموناً, فليس من حق
اي طرف سياسي او عسكري ان يفرض اجندته على اطراف الحركة الكردية العريقة في نضالها
السياسي منذ اواخر القرن الماضي, هذه الحركة التي عجز النظام نفسه عن اخضاعها. 
 
وفي
الشأن
السياسي جرى تقييم المستجدات الاخيرة, لا سيما ما حصل في كوباني ثم في الحسكة, حيث
رأى الاجتماع بأن الهجمات الارهابية من قبل داعش على المناطق الكردية هي من ألاعيب
النظام, ويجب التصدي لها من خلال وحدة الصف و الموقف الكردي. وحول طلب PYD من الكرد تلبية طلب ادارته للتجنيد الالزامي, رأى الاجتماع
ان هذا مرفوض تماماً, ولا يستند الى اية اسس قانونية و يهدف الى تفريغ كردستان
سوريا من سكانها الاصلاء, وتغيير ديمغرافيتها يما يخدم مصالح النظام.و رأى
الاجتماع ان على الاطراف الكردستانية ان تتحمل مسؤولياتها القومية , ازاء ما يجري
في كردستان سوريا من ممارسات و هيمنة وتفرد. 
  و
في مجال
التطورات الحاصلة مؤخراً في العراق عموماً وفي اقليم كردستان خصوصاً, ثّمن
الاجتماع وحدة موقف القوى الكردستانية في وجه الظلاميين , وتمكن بيشمركة الاقليم
من استرداد المناطق المستقطعة و استتباب الامن فيها و حمايتها.

و
بشأن التغييرات التي تحصل حالياً ضمن الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة, رأى
الاجتماع ان على الائتلاف ان يعمل على تدارك الخلل الذي حصل تجاه شعبنا الكردي في
المرحلة الماضية من النواحي السياسية و الاغاثية و سواها, للوصول الى شراكة
حقيقية.

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا 

 4/8/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….