ملاحظات حول نداء السيد عبد الحميد درويش

جلال منلا علي 

بعد عودته من الرحلة العلاجية والنداء العاجل الذي أطلقه الأخ عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا إلى الأحزاب الكوردية والكوردستانية لعقد اللقاء التشاوري لبحث مستجدات الوضع السوري العام والكردي الخاص وكيفية  مواجهة الاخطار المحدقة ..أشير إلى بعض الملاحظات من أهمها
 أثني على هذه الدعوة بالرغم من تأخرها لفترة غير معقولة- أن لاتكون هذه الدعوة من باب تسجيل المواقف ورفع العتب بعد سيل من الانتقادات والإتهامات للحركة الكردية وتقصيرها-.  الواضح منذ بدايات الثورة
 كان المأمول أن يتم الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني عام للكورد السوريين من كل الأطياف السياسية والفكرية والاجتماعية والثقافية الوطنية (أحزاب ومنظمات وروابط وهيئات وشخصيات..) المؤمنة حقاً بأهداف الثورة السورية وبالتطلعات والحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا..ولاسيما بعد فشل تجربتي المجلس الوطني الكردي والهيئة الكردية العليا وقبيل انعقاد مؤتمر جنيف2 وذلك لاستخلاص الدروس والعبر 
– تحرير إرادة الكورد السوريين والقرار الكوردي من الإملاءات والأجندات الخارجية بما فيها الأشقاء الكوردستانيون وهذا يعني بضرورة توطيد العلاقات الكوردستانية على أساس دعم المشروع السياسي الوطني والقومي الكوردي وليس التدخل السلبي في شؤونه 
– الإشارة في أي مسعى أو التحضير له بضرورة الحذر من المحور السوري-الإيراني وذلك من مغبة الوقوع في شرك هذا المحور
– لايمكن عقد لقاء كردستاني من دون التوصل والاتفاق على مشروع سياسي واضح يحدد فيه الملامح والمهام والرؤى والأهداف المرحلية والاستراتيجية خاص بالجزء الكوردستاني الملحق بسوريا على الصعيدين القومي والوطني

29.7.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…