( نــداء للقاء تشاوري) من عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي في سوريا

الأخوة في الأحزاب الكردية والكردستانية في أجزاء كردستان:
تحية نضالية وبعد…
     بعد أكثر من ثلاث سنوات من عمر الثورة السورية التي رفعت شعارات الحرية والديموقراطية والكرامة لأبناء سوريا.. انخرط الشعب الكردي منذ البداية في صفوف هذه الثورة حيث رأوا في إنجاحها إسقاطاً للإستبداد والدكتاتورية التي مورست بحق السوريين خلال عقود عديدة.. نتيجة سيطرة حزب البعث العنصري على مقاليد السلطة في سوريا حيث عانى الشعب السوري مرارة العيش بحرية وكرامة, كما كانت معاناة الكرد كبيرة جداً…

     والآن وبعد أن تغيرت الكثير من المسارات السياسية والعسكرية- أصبحت سوريا مهددة بالإسقاط كدولة وأصبح الخطر يداهم البلد كله, بعد انتشار الكتائب المسلحة المتطرفة على مختلف ألوانها في عموم أنحاء البلاد، ناهيك عن تدخل دول عديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي في الشأن السوري لدرجة انتزاع زمام المبادرة من السوريين، كما أن المناطق الكردية بدورها أصبحت عرضة لهجمات المتطرفين مثل (داعش) وأمثالها.
في مثل هذه الأوضاع يتحتم علينا جميعاً نحن الأحزاب الكردية والكردستانية، لقاءاً تشاورياً عاجلاً وجاداً لتحليل وتفسير ما يجري في سوريا والمناطق الكردية على وجه الخصوص والوقوف عند الاخطار المحدقة بالكرد وكيفية مواجهتها واتخاذ الموقف المناسب منها, حفاظاً على وجود الكرد وتلافياً للكارثة التي نتوقعها إن لم تواجه بموقف ملائم من الأحزاب الكردية والكردستانية, نتيجة التشرذم والمواقف المتباينة والهجرة المخيفة للكرد من مناطقه، ولا يتم هذا إلا بتوافق كردي عام بعيداً عن الأنانيات والمصالح الحزبية الضيقة, وهذا يحتاج إلى جهودنا جميعاً في هذا المجال وقبل فوات الاوان.
     من هنا أناشدكم جميعاً ومن منطلق الحرص على مصالح شعبنا لتلبية ندائنا الوطني هذا آملاً أن يلقى لديكم الدعم والإستعداد لهذا اللقاء التاريخي والهام خدمة لشعبكم الكردي  في سوريا.. ودمتم.
إستانبول 29/7/2014
  أخوكم
عبد الحميد درويش

سكرتير الحزب الديموقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…