نداء …

  كريمة رشكو

منذ إندلاع الثورة السورية عام ٢٠١١ وإلى يومنا هذا ، يعاني الشعب السوري من كافة أنواع التعذيب المعنوية والجسدية والنفسية ، وقد تم تهجيره قسراً بعد أن قام النظام بتدمير منازلهم ولم يعد لهم مكان ولا مأوى في الوطن .

لذلك التجىء للدول الجوار /كردستان ، أردن ، تركية ، مصر ، لبنان/ وغيرها . في بعض من هذه الدول يتمتعون بميزات جيدة يساعدهم على العمل بحرية وإكمال دراستهم والحصول على الإقامة وفي بعضها يعيشون القسوة والظلم كما كانوا في سورية /لبنان/ مثالاً .
وبعد أن قررت الدول الأوروبية قبولها إستقبال السوريين ومنحهم فيّز السفر ، كان هذا القرار فسحة أمل للكثير منهم ، للذين يرغبون في إكمال دراستهم الجامعية ومن يحتاج للعلاج ومن يرغب في لم شمل عائلاتهم وما إلى ذلك .
وفي الآونة الأخيرة وتقريبا منذ شهر شباط ٢٠١٤ ، قامت الحكومة التركية فرض ضريبة مبلغ ٥٠٠ يورو أي بما يعادل ١١٠٠٠٠ ل .س .على كل جواز سفر تمنحها الحكومة الألمانية للسوريين الذين لا يملكون جواز سفر سوري . وأيضاً يخسر السوري تذكرة طيارته مما يضطر لقطع تذكرة أخرى وهذا يعني أنه عندما يحصل على جواز ولكي يصل لألمانيا أو أي دولة أوروبية أخرى عليه أن يدفع تقريبا ١٠٠٠ يورو .
وهذا ما يضع العائلات التي لا تملك هذا المبلغ في وضع محرج ومصدوم ولاسيما الذين يكون عددهم أكثر من خمس أشخاص في العائلة الواحدة .
لذلك رجائي من كل المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان والصحفيين وكل من له قدرة على المساعدة ، أن تقوموا بالضغط على الحكومة التركية للتراجع عن هذا القرار أو التواصل مع الوزارة الخارجية الألمانية أو أي طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وإعادة المبالغ لأصحابها . ولديّ أسماء بعض من الأشخاص الذين تعرضوا لهذا الموقف .
مع شكري وتقديري لكم جميعا .

 كريمة رشكو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…