لا تهجير لملح الارض

عبدالعزيز التمو

انتهت البارحة المهلة التي اعطتها خلافة المسلمين (خلافة المخابرات) في بلاد الشام والعراق للمسيحين اما ان يدخلوا الاسلام او يدفعوا الجزية

ولم تصدر من اية جهة ثورية تنادي بالديمقراطية والدولة المدنية اي مواقف تنديد او استنكار لهذه الجريمة بحق العقائد الدينية التي طالما صرعنا ودوش مخنا المثقفون العرب السياسيون والاكاديميون بانهم في اولويات نضالهم واهدافهم هو احترام خصوصيات العقائد الدينية ام ان ما تفعله داعش يدغدغ العقل الباطني ويحرك غرائزهم بأقصاء الاخر ونفي وجوده بدأ من كونه انسان وانتهاء بانه مختلف دينيا وفكريا وحتى تصفيته جسديا وان كان من نفس القومية او حتى من كإنو من اوائل المؤسسين للقومية العروبية وان ما تفعله داعش يعيدنا الى ما قبل التاريخ وليس لحقبة دينية معينة حيث دين وعقيدة الملك هي التي ستسود ومن يخالف يعامل معاملة العبيد والرق وهو مناف للشرائع السماوية
 وان زمن الفتوحات الدينية وزمن دينكم واجسادكم تحت ظلال سيوفنا قد انتهى منذ زمن بعيد الان ما يجري في غزة وفي بلادنا سوريا من قصف ببراميل الموت والصواريخ ودماء الاطفال والمدنيين العزل ليس له علاقة بدين او عقيدة انها غريزة القتل من اجل الاستعباد والاستبداد وما يجري في الموصل ليس ببعيد عن هذا الثالوث الاستبدادي ومن يريد بناء الدول والحضارات يحتضن الاخر المختلف عنه دينيا وقوميا ويستفيد من اقصى طاقات ابناؤه في سبيل سيادة حضارته انها فعلا جريمة فكرية عقائدية ليست ضد الانسانية فقط وانما ضد الحياة والروح الالهية التي خلق الله الانسان منها وهو الذي جاء بها لتعبده وكل وفق منظوره وعقيدته لا ان تعبد الخليفة قبل عبادة الخالق الاوحد ومن يريد من المسيحين اليوم الدخول في الاسلام او دفع الجزية يريد غدا من المسلمين انفسهم عبادته وتغير لونه وطائفته او قوميته والا فهو مرتد كافر وجب قطع راسه وهو ما يحدث في بلدنا سوريا حيث تقطع رؤوس الشباب المؤمنين بالدولة المدنية والديمقراطية وتقطع رؤوس الكرد لمجرد انهم يعشقون قوميتهم الكردية ويدافعون عنها وهم يعبدون الله وهم مسلمون ولكن دولة الارهاب والدو اعش الاسدية الايرانية المالكية لديها نواياها المبيته في تهجير الشعوب واقامة دول الاستبداد ووفق خطط وبرامج وضعت منذ زمن بعيد وادوات التنفيذ هم مجموعة من الجهلة وسفلة القوم في هذه البلدان

لا لتهجير المسيحين في دولة الاسلام والعراق والشام
لا لغزو الارهاب والتطرف لبلاد الشام
لا للهجمة الارهابية الداعشية على كوباني وكل المنطقة الكردية في سوريا
المسيحيون في بلادنا هم اصحاب ارض وتاريخ وهم ساهموا في بناء الحضارة الاسلامية منذ 1435 سنة ومن مؤسسي الدول الحديثة فهم شركاء حقيقيون في صناعة التاريخ الحديث وهم ملح هذه الارض ولن تغير قرارات الخليفة المصطنع من التاريخ قيد انملة .
21.07.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…