بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

اجتمعت الهيئة القيادية لحزبنا “اليسار الديمقراطي” في مدينة عامودا اواسط الشهر الجاري بمشاركة بعض الرفاق القياديين في الخارج عبر خدمة السكايب، وبحثت مجمل الأوضاع التي تمر بها المنطقة، ولاسيما سوريا والعراق والوضع الكردي فيهما:

·  تدارس المجتمعون الوضع في البلاد بعد دخول الثورة السورية عامها الرابع، وانحرافها عن مسارها السلمي، نتيجة استخدام النظام السوري للقوة المفرطة تجاه المتظاهرين، بما فيه الغازات السامة المحرمة دولياً وكذلك البراميل المتفجرة وصورايخ بعيدة المدى، ما ادى الى سقوط مئات الالوف من السوريين جرحى وشهداء، وما رافق ذلك من هجرة قسرية داخلياً وخارجياً، حيث بات نصف الشعب السوري يعيش في الشتات في ظروف انسانية مزرية، الامر الذي يستدعي تضامن دولي واسع النطاق مع مأساة الشعب السوري.

·  استغرب المجتمعون تراخي موقف المجتمع الدولي من تمدد تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) في سوريا والعراق، وخاصة هجومها الكاسح على المحافظات السنية في وسط وغربي العراق واحتلالها لاراض شاسعة، بعد الانهيار المخزي لقوات رئيس الحكومة العراقية امام بضعة آلاف من المسلحين، وهروبها بعد تركها لمختلف صنوف اسلحتها وعتادها.
·  ثمن الاجتماع السياسة الحكيمة والهادئة لحكومة اقليم كردستان تجاه المستجدات التي طرأت على الحالة السياسية والميدانية العراقية، واثنى المجتمعون على الموقف الحكيم للقيادة السياسية الكردستانية تجاه المناطق المستقطعة وخاصة مدينة كركوك (قدس كردستان)، كما ثمن الاجتماع الموقف التاريخي لفخامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وقراره بأجراء استفتاء حول حق تقرير المصير لشعب كردستان وتعاطيه المسؤول مع الاحداث والمستجدات.
·  قيم الاجتماع عالياً الوثيقة الصادرة عن اللقاء التشاوري الكردي الذي انعقد في العاصمة الاسبانية مدريد في 29- 30 الشهر المنصرم مع مجموعة عمل قرطبة برعاية وزارة الخارجية الاسبانية والاتحاد الاوربي، تلك الوثيقة التي اقرّت لأول مرة فدرلة سوريا وتبني اسم (سوريا الاتحادية) بدل التسمية السابقة ، فضلاً عن إقرارها بحقوق الشعب الكردي القومية في اقليم خاص ضمن وحدة الاراضي السورية.
·  استنكر الاجتماع الهجمات الارهابية لدولة العراق والشام الاسلامية (داعش) على القرى الكردية المحيطة بمدينة كوباني، والتي ادت الى جرح واستشهاد العشرات من المدنيين الكرد العزل، فضلاً  عن تهجير المئات من العوائل من تلك القرى ناهيك عن احتجاز الطلبة الكرد، كما دعا الاجتماع المجلسين الكرديين وخاصة مجلس شعب غربي كردستان العودة إلى اتفاقيتي هولير لتوحيد طاقات جماهير شعب كردستان سوريا لمواجهة الخطر الذي يستهدف وجود الشعب الكردي . كما طالب الاجتماع الائتلاف الوطني السوري المعارض الى الاضطلاع بدوره المنوط به حيال ما يجري في القرى الكردية وخاصة من النواحي الساسية والاعلامية والاغاثية.
·  قيم الاجتماع عالياً انجاز الخطوة الوحدوية الجريئة والمسؤلة بين حركة الند الثورية واليسار الديمقراطي، وفي هذا السياق فقد قررت الهيئة القيادية البدء بعملية دمج تنظيمات ومؤسسات الجانبين في الداخل والخارج، كما تقرر بالاجماع ضم الرفيق علي مشعل رئيس حركة الند سابقاً إلى الهيئة القيادية للحزب.
   •  ندد الاجتماع باستمرار اعتقال عضو المكتب السياسي لحزبنا الرفيق مصلح محمد أبو أديب منذ أكثر من سنة في سجون النظام القمعية في العاصمة دمشق، وكذلك بقطع راتب رفيقنا القيادي الأستاذ عمران محمد علي من سلك التعليم، كما أدان المجتمعون استشهاد الطفلة آية محمد علي عضوة فرقة كردستان الفلكورية، التي استشهدت برصاص طائش حين الاحتفال بالمهزلة الانتخابية.
عامودا 10- 7 -2014   
  الهيئة القيادية

لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…