محطات فيسبوكية ( 10 )

صلاح بدرالدين

العلة في البنية والبرنامج السياسي

    الذين يحكمون على (الائتلاف وقبله المجلس و هيئة التنسيق) من خلال الأشخاص الذين يتبوؤون المشهد القيادي بين اجتماع وآخر يقترفون عن وعي أو جهل خطيئة – شخصنة – القضية السورية برمتها والقفز فوق مسلمات ثابتة حول ظهور – الائتلاف – بشكل غير ديموقراطي وافتقاره الى الشرعية الثورية والوطنية وتجاهل حقيقة أن تغيير واجهة – الائتلاف – يتم بالتراضي بين جهتين اقليمييتين مانحتين من وراء ظهر الثورة والثوار وليس عبر تنازع الأفكار والمواقف السياسية والمنافسة  الشفافة حول البرنامج الأمثل للثورة السورية لأن كل – المعارضات – وبدون تمييز جاؤوا للتسلق على أكتاف الثورة ولتنفيذ أجندات حزبية وآيديولوجية وخارجية .
صلاح بدرالدين : تضامن مع أهل غزة وإدانة للعدوان وتنويه
    غزة جزء من فلسطين وفيه أكثر من مليون مواطن ويتعرض الآن الى قصف من الجو والأرض والبحر من جانب إسرائيل ومهما كانت الأسباب فاننا نتضامن مع أهل غزة وندين الاعتداءات ونقول ليس جميعهم من – حماس – ولايجوز عقابهم بجريرة تصرفات جماعات الإسلام السياسي كما ننوه أن شعار (اتحاد الجميع بما فيهم جماعات الإسلام السياسي) ضد العدو المشترك لم يعد صالحا في هذه المرحلة لأن تلك الجماعات بأساليبها الإرهابية وآيديولوجيتها الدينية الأصولية لم تعد في صف قوى الحرية والتغيير الديموقراطي والحراك المقاوم في ثورات الربيع لافي غزة ولافي بلادنا سوريا وبلدان أخرى  بل انحازت الى الطرف الآخر وتقوم بخدمة العدو المشترك مباشرة وغير مباشر من أنظمة استبدادية وعنصرية ومذهبية كمثال منظمات (القاعدة وداعش والخلافة وسائر جماعات الإسلام السياسي)  . 

لافرق يذكر بين جماعات الإسلام السياسي
    انتظرت أياما لأعلم ردود أفعال سائر جماعات الإسلام السياسي وخاصة بما سمي خطأ  – الإسلام المعتدل – ووجهه الأبرز – الاخوان المسلمون – من اعلان دولة الخلافة من جانب – داعش – وبعد قراءة بيانات أحزابهم وتصريحات رموزهم تأكد لي مجددا صحة رؤية الأوساط الواسعة من المفكرين  والمثقفين والوطنيين  الديموقراطيين في منطقتنا حول حقيقة أن كل – جماعات الإسلام السياسي –  السنية منها والشيعية من القاعدة مرورا بالاخوان وحزب الله وانتهاء بالخليفة ينطلقون من آيديولوجية استراتيجية واحدة وقد يختلفون على بعض التفاصيل الصغيرة في بعض الأحيان .

معالجة الجذور وليس القشور
    قبل أن يوجه السيد – قره ايلان – نداءاته المتباكية على – كوباني – عليه الاعتراف بمسؤولية جماعته عن كل مايلحق بكرد سوريا في كل مناطقهم من مآسي وويلات منذ عقده الصفقة مع اللواء المقبور – آصف شوكت – لمحاربة الثورة السورية والوقوف الى جانب نظام طاغية العصر – بشار الآسد – واستعداء قوى الثورة والتغيير في بلادنا ورفض الآخر المختلف من الحركة الوطنية الكردية السورية وعليه أن يعلم أن الحل هو برفع أياديهم عن شعبنا الكردي السوري البطل الكفيل بمواجهة نظام الاستبداد وكل قوى الشر والظلام جنبا الى جنب شركائنا في الثورة السورية فكوباني مثل كل المدن في المناطق الكردية وفي وطننا السوري الجريح  بالقلب والعين .

زواج ( كاتوليكي )

    هناك من يسعى الى توزيع رسائل مضللة بالقول أن – زواج المصلحة – قد انتهى بين نظام الأسد من جهة وجماعات مسلحة استخدمها ضد الثورة مثل (داعش  والنصرة و ب ك ك) وأن المرحلة بعد إعادة تنصيب الأسد تقضي بانضمام (المعارضة المعتدلة !) لحكومة النظام لمواجهة العدو المشترك ! وبالنتيجة وبحسب أبواق التضليل فان نظام الأسد على حق عندما قتل مئات الآلاف وسجن وشرد الملايين ودمر البلد على رؤوس أهله وأن كل الحق على الثورة والثوار ونقول للمضللين أن الأولوية لاسقاط دولة الإرهاب المرتبطة بالمجاميع الإرهابية الأخرى في ” زواج عضوي بنيوي ” غير قابل للطلاق في المدى المنظور  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…