عبد العزيز التمووالان وبعد ان اصبح الخطر يهدد الكرد في سوريا يهدد وجودهم كشعب امتدت جذوره التاريخية الى حقب زمنية بعيدة قبل الاسلام ، وترسخت ابان الخلافة الاسلامية ،وارتبط تاريخهم مع الاسلام ابان الدولة الآيوبية التي اسسها صلاح الدين الايوبي ،وخاصة في سوريا قبل مصر وجميع بلاد الشام حيث القلاع الشامخة لاتزال اكبر برهان على وجود الكرد التاريخي في سوريا ،وامتزجت دماء الشباب الكرد في الارض السورية في كل حروب التحرير في العصر الحديث ومنذ تأسيس الدولة السورية ،وروت دمائهم ارض الجولان في كل معارك الكرامة السورية مع اسرائيل ،لابد من اعادة النظر من قبل جميع المكونات الكردية الحزبية ،والغير حزبية ،القبائلية ،والثقافية ،والمدنية ، والشبابية ،فسقوط كوباني بيد التكفيريين ليس نكبة لسلطة الامر الواقع التي فرضتها قوات حزب الاتحاد الديمقراطي ال ب ي د وسياساتها القمعية الخاطئة تجاه الشعب الكردي في عموم روج افا كردستان ،والجرائم التي ارتكبوها بحق الشباب الكرد في عفرين وتل غزال وعامودا والاغتيالات بحق القادة والناشطين الكرد ضد نظام الاستبداد الاسدي ،والتي ألت الامور الى ما وصلنا اليه حاليا ،حيث تفكك المجتمع الكردي الى كيانات وكانتونات صغيرة ضعيفة لاحول لها ولا قوة، وحيث كما كان متوقعا بان النظام السوري سوف يتخلى عن حليفه الاساسي حزب الاتحاد الديمقراطي بمجرد ان يسترد البعض من قوته ،واعادة تجديد البيعة لبشار الاسد ،وسكوت المجتمع الدولي عن جرائمه بحق السوريين واظهاره بمظهر المنتصر على الارض دوليا ،وسيطرة التكفيريين الموالين له على اغلب المناطق المحررة ،انتفت الحاجة الى وجود هذا الحليف الكردي الذي انتهى دوره في مسلسل الاحداث في الثورة السورية ،وحيث ترك ابشع صورة لنظام حكم كردي في منطقته لا يختلف عنها في سلطة امراء الحرب ممن يسمون انفسهم بالمجاهدين في بقية المناطق السورية ،بحيث اصبح الكردي اشد كرها لهذا الحزب وقواته القمعية من بقية المكونات الاخرى السورية . وسقوط كوباني هو سقوط الأحزاب الكردية في سوريا جميعها ،والحاجة الملحة الان الى الدفاع عن هذه المدينة المنكوبة منذ اكثر من عامين من القمع والحصار والاعتقال والفقر والتهجير، بات واجب على الجميع (الشعب الكردي وليس الاحزاب فقط) وطبعا ليس لكوباني سوى اهلها وناسها بعيدا عن الحزبية والتعصب الحزبي الذي لم يعد يجدي نفعا ولايشبع جائعا او يروي عطشانا كرديا فالوجود يا كرد كوباني اهم من هذا جميعا ومالكم غير الله .
05.06.2014






