بيان عوائل شهداء مجزرة عامودا

 بسم الله الرحمن الرحيم
نحن أهالي شهداء كرامة عامودا وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى للمجزرة التي وقعت يومي الخميس والجمعه بتاريخ 27 – 28 من شهر حزيران عام 2013 م وإجلالاً ووفاءً لأقدس القيم وأشرف البشر (الشهادة والشهداء) نريد أن نبين للأخوة أهالي عامودا وللشعب الكوردي عامة وللرأي العام في الداخل والخارج ما يلي :
1 – إن الذي جرى في عامودا ، من اقتحام للمدينة وقتل الأبرياء وترويع الآمنين ومنع إسعاف الجرحى ، والاعتداء على الأطباء ، واستخدام الجوامع وبيوت المدنيين لإرهاب السكان ، وسلب ونهب الممتلكات ، وتعطيل الحياة العامة ، وإغلاق المساجد ومنع صلاة الجمعة ومنع دفن الشهداء ، وزج العشرات في السجون ، كل ذلك لم تكن جريمة عادية بل هي جنائية وسياسية وأخلاقية ….
2- إننا نعتبر شهداءنا كوكبة من عشرات آلاف الشهداء في سورية لأن مقتلهم لم تكن لأسباب شخصية أو عائلية أو قبلية . 
3 – إننا والحمدلله الذي أعاننا على التحمل والصبر وضبط النفس لم نقدم على أية ثارات شخصية أو عائلية أو قبلية ، لقناعتنا إن من أهداف هذه الجريمة خلق فتنة كوردية وضرب الحركة الوطنية الكوردية ، وإن شاء الله لن تكون سبباً في أية فتنة . 
4 – إن تشاورنا مع الأخوة في المجلس الوطني الكوردي (المجلس المحلي في عامودا) ليس فقط لأن قرار المظاهرة تلك كانت منه ، بل لأننا نعتبره ممثلاً لشريحة واسعة من الشعب الكوردي ، وبالتالي فالشهداء هم شهداؤنا وشهداؤهم .
5 – إن المبادرات التي تطرح من حين لآخر من أشخاص أو أحزاب أو كتل، تهدف لإخراج الحدث عن مساره الصحيح وإجهاض الحق ، وتحقيق مكاسب شخصية أوسياسية آنية . 
6 – منذ تسعة أشهر تقريباً اجتمعنا استجابة لدعوة كريمة من البعض الذين أخبرونا بأن هناك وثيقة مبادىء أو اتفاقية بين الأخوة (مجلس وجهاء العشائر) والاخوة في PYD حول أحداث عامودا 0 وبعد دراسة جميع بنودها وافقنا ( على البند الذي يخصنا ) ومضمونه ( تشكيل لجنة تحقيق كوردية ) لاعتقادنا أن تشكيل لجنة تحقيق يعني البحث والتحقيق وكشف الملابسات ( من قام بها ، ولماذا تمت، ومحاسبة كل مخطىء ومسيء ومجرم ) ووضع الكل أمام مسؤلياتهم وسلّمنا ردّنا مكتوباً …..دون أي رد حتى الآن .
7 – وبدل الرد الإيجابي .. وتشكيل لجنة تحقبق ، مُنعت لجنةُ التحقيق القادمة من إقليم كوردستان من التوقّف والتحقيق في عامودا ، وتتكرر طروحات المصالحة بين وقت وآخر ، بتكليف البعض للاتصال بنا .. أو قيام البعض بزيارات إلى بيوت البعض منا وبدون موعد 0 والتي نخشى أن تؤدي إلى ردود أفعال سلبية 0 لأننا نعتبر هكذا تصرفات فيها إهانة لنا ولشعبنا ولقيم الشهادة والشهداء .
8 – إننا نلزم أنفسنا بما التزمنا به منذ البداية ( المطالبة بلجنة تحقيق مختصة ومحايدة وشفافة كوردستانية ) . بغية إقرار الحق وبيان الحقائق وبذلك يصل كل ذي حق ٍ إلى حقه .
الشهداء سينصفهم الله – سينصفهم الشعب والتاريخ .
( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ……..ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به )

أهالي شهداء كرامة عامودا 

عامودا في 26 / 6 / 2014 م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…