كل الوفاء لشهداء عامودا الأبرار

صلاح بدرالدين
 

باكورة خدمات جماعات – ب ك ك – لنظام الاستبداد وفي سبيل إيقاف الحراك الثوري الكردي كانت اختبار الموقع الأقوى ليكون عبرة للمراكز المنتفضة الأخرى فعامودا العصية على الاستسلام والتي شاركت أجيال من أهلها في انتفاضات سابقة ضد الانتداب الفرنسي والنظم المستبدة كانت شوكة في حلق النظام وشبيحته ولذلك أرادوا تركيعها وفي 17 – 6 – 2013 وخلال تظاهرة احتجاجية عارمة ضد النظام هاجمها 400 مسلح من جماعات – ب ك ك – واعتقلت البعض وأرهبت الآخرين ولم تتوقف الاعتصامات والاحتجاجات والاضراب عن الطعام ضد النظام وشبيحته الكرد ولم يتراجع الأهالي عن ممارسة واجبهم الوطني تجاه ثورتهم وخدمة لقضاياهم القومية والاجتماعية والسياسية ولم ترهبهم أساليب القمع والاعتقال والتهديد الا أن حانت ساعة الصفر وبقرار من أجهزة السلطة وتنفيذ شبيحته من جماعات – ب ك ك – يوم السابع والعشرين من حزيران وكانت محصلة المجزرة : ستة شهداء واثني عشر جريحا وسبعين معتقلا.
 لقد كان صمود عامودا بتضامن أهلها ونشاط تنسيقات شبابها المستقلين الذين سجلوا أنصع الصفحات في تاريخ شعبنا الثائر ضد الاستبداد فكل الوفاء لدماء شهدائها الأبرار والخزي للمعتدين ومفرقي الصفوف .

 ملاحظة : كل التقدير ” لمركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الانسان ” لقيامه مشكورا بتوثيق وقائع المجزرة بشكل موضوعي دقيق .

· – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…