بيان لجنة M.A.D السورية لحقوق الإنسان بمناسبة عيد نوروز

مع بزوغ شمس آذار من كل عام، تتهيَّأ شعوب المنطقة قاطبة، والشعب الكردي تحديداً، لاستقبال عيد النوروز، الذي ينطوي على مضامين إنسانية، تلِّخص سعي الإنسان نحو الانعتاق والحرية والعدالة والمساواة، والخلاص من الظلم والاستبداد، على مرِّ التاريخ.

هذا العيد الذي يصادف 21 آذار من كل عام، يجسِّد الولادة الجديدة للطبيعة، وتجدد الإرادة الإنسانية، أصبح جامعاً لشعوب عديدة في المنطقة، ويتخذه الشعب الكردي عنواناً وترجمة لنضالهم ومقاومتهم لأجل نيل حقوقهم العادلة، في العيش الحر والمشترك بكرامة وإخاء مع الشعوب الأخرى.

وبهذه المناسبة المجيدة، نهنئ الشعب الكردي وكافة الشعوب السورية، متمنين أن يكون نوروز هذا العام، فاتحة خير على البلاد والعباد، بحيث يكون مدخلاً لحل كافة القضايا القومية والسياسية العالقة في المنطقة، حتى تحتفل هذه الشعوب بأعيادها القومية والدينية والوطنية بعيداً عن أجواء القمع والاستبداد، وحالات الطوارئ والأحكام العرفية، وضمن مناخ من التلاحم والتآخي الوطني في سوريا، على وجه التحديد.

كما ندعو السلطات المعنية في سوريا بتامين كل ما من شأنه، حماية الاحتفالات الجماهيرية، وإفساح المجال أمام الجماهير الكردية للاحتفال بشكل حر وسلمي، يضمن حرية التعبير وممارسة عادات وتقاليد العيد بشكل لائق وسلس، بعيداً عن مظاهر الاستفزاز، بما يضمن سلامة الوطن والمواطن.

وكل عام وبلدنا وشعبنا وكافة شعوب المنطقة بألف خير.

19/3/2007


mad-syria@hotmail.com


 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…