بيان الحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S

بمناسبة عيد نوروز المجيد

    في الواحد و العشرين من آذارالجاري يحتفل الشعب الكردي في جميع أماكن تواجده بعيده القومي عيد نوروز المجيد ، عيد الحرية و انتصار الحق و العدل و السلام ، الذي اعتاد فيه ابناء شعبنا الكردي و معه العديد من شعوب المنطقة الخروج إلى أحضان الطبيعة في جو من النقاء و السمو البشري الرائع ، و في اصرار على متابعة تجديد الإنسان لتطلعاته الخيّرة ، و الطبيعة لدورتها الحياتية الخالدة.
    بهذه المناسبة المجيدة نتقدم بأسمى آيات التهنئة و التحية إلى أبناء شعبنا الكردي في كل مكان و إلى أبناء شعبنا السوري و إلى الإنسانية جمعاء ، متمنين لهم جميعاً مستقبلاً زاهراً ملؤه الحرية و المساواة و السلام .

في نفس الوقت الذي نتمنى فيه على جميع المحتفلين ضرورة الحرص و الحفاظ على سمو و قدسية الاحتفال بعيد نوروز المجيد و تجنب ما قد يشوه دلالات هذه المناسبة و يضّر بالآخرين أو بالوضع العام و لا سيما في مساء يوم العشرين من آذار حيث يمكن التعبيرعن قدوم عيد نوروز المجيد بطرق ووسائل كثيرة تواكب الأوضاع و الظروف المختلفة من مكان إلى آخر و تتلائم مع المفاهيم و التطورات العامة و الحضارية ، و بشكل خاص في المدن و التجمعات الكبيرة و المكتظة بالسكان  .


يا جماهير شعبنا الكردي ، يا أبناء وطننا السوري
إنه لواقع مرير مرارة العلقم أن نحتفل اليوم بعيد نوروز ، عيد الحرية ، بينما الشريك الرئيس في بناء و استقلال سورية يعاني من اضطهاد قومي بغيض و يتم إنكاروجوده و إلغاء شراكته ، و الشعب الكردي في سوريا بدلاً من أن يسخر كل طاقاته من أجل بناء مجتمع سوري متعدد مزدهر ، فإنه لايزال مضّطراً لأن يبذل القسم الأكبر من طاقته و جهده لإقناع شركائه في الوطن بحقه و وجوده و شراكته الأصيلة .

و لا نغالي إن قلنا بأن بلادنا سوريا لن تستطيع أن تواكب التطورات الحضارية و الديمقراطية و التنموية ما لم نبتدع نوروزاً جديدا يرفعً الغبن و الاغتراب عن جميع ابناء الوطن و يساوي فيما بينهم ، مواطنين و مكونات .


    إن العالم يتغير بشكل متسارع و يتجه قدماً نحو الديمقراطية و حقوق الانسان و توفير الحريات العامة .

و لا بد لبلادنا أن تواكب عملية التطور التاريخي باتجاه هذه المفاهيم الانسانية العامة بما ينسجم و ثقافة و مستوى التطور الاجتماعي في مجتمعاتنا ، و بما يحقق الحرية و المساواة والعدالة لأبناء الوطن الواحد ، لنكون بذلك أوفياء لمعاني و دلالات عيد نوروز المجيد ، يوم الحرية و التجدد و التعايش الحضاري فيما بين أبناء المجتمع الواحد .


عاش نوروز رمزاً للحرية و الخير و السلام
و كل الاماني الطيبة لشعبنا الكردي و السوري و لشعوب المنطقة و العالم عموماً .


 
19/3/2007 
   
  الحزب الديمقراطي الكردي السوري
P.D.K.S

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…