الكاتب والسياسي الكردي «صلاح بدرالدين» في حوار عن الثورة والنظام والكرد

  ماالذي ينويه النظام السوري بجر سوريا الى حرب طويلة الامد في ظل استمراره لقصف المدن بكافة انواع الاسلحة الثقيلة والمميتة. ولا سيما استعمال النظام الاسلحة الكيماوية بحق الشعب السوري .

 ج 1 – سبق وأن أعلن رأس النظام عن تمسكه بالكرسي حتى لو ذهب مليون سوري و لم يبق حجرا على حجر في المدن والبلدات والأرياف والنظام باعتماده على السلاح الروسي والمال الإيراني ومقاتلي حزب الله وجماعات المالكي العراقية و- ب ك ك – فانه مستمر برفض إرادة السوريين في الرحيل والاستسلام للثورة من أجل التغيير الديموقراطي ومن جهة أخرى فهو ماض في التمهيد للانتقال الى خطوة تالية ان سنحت له الظروف وان ضيق الخناق عليه من ضربات الثوار وهي الاقدام على اعلان دويلته الطائفية وذلك باللجوء الى الخطوة الانتحارية الأخيرة المرفوضة من السوريين .
الى اين تتجه الثورة السورية في ظل تعدد الفرقاء العسكريين والسياسيين في الثورة . وخاصة دخول القوى الاسلامية المتطرفة وركوبهم موجة الثورة.
 ج 2 – الثورة مستمرة مهما تم التشويش عليها أو محاولة حرفها من جانب جماعات الإسلام السياسي وحماتها من أنظمة المنطقة فهي قامت بمبادرة من الحراك الشبابي الثوري وبالإضافة الى محاولات النظام في سحقها فقد انقض عليها الأحزاب التقليدية من جهة أخرى ومن الداخل طبعا تعدد التشكيلات العسكرية من جانب الجيش الحر أمر طبيعي في ظروف الثورة بمناطق متعددة ومتباعدة جغرافيا ولكن الأمر غير الطبيعي وغير المقبول أن يعجز الجيش الحر بأفراده وضباطه عن الاتفاق على قيادة مركزية واحدة والسبب كما أرى هو تدخل – المعارضات – واستخدام الأموال في شراء الولاءات واستغلال حاجة الناس الى العيش وبالتالي الحيلولة دون تحقيق وحدة الثوار .

   كيف ترى اداء الائتلاف في ساحات الغربية والعربية وهل تراهم ممثلين شرعيين للثورة السورية ؟
 ج3 – الائتلاف –  وقبله – المجلس السوري – عجزا عن تقديم أية خدمة للثورة بل ألحقا بها ومازالا أفدح الأضرار والائتلاف لايمثل الثورة ولم ينتخب ولم يخول لتمثيلها وفي داخل صفوفه لايمارس الديموقراطية وينقاد من جانب أناس أميين مدعومين ماليا من عواصم خليجية لذلك هناك محاولات بالداخل لاعادة انتخاب قيادة عسكرية – سياسية مشتركة .

كيف تعلق على الانتخابات الرئاسية في سوريا .؟
 ج4 – تقصد مهزلة ماتسمى بالانتخابات الرئاسية هناك حرمان أكثر من نصف الشعب السوري من التصويت والنصف الآخر لن يتمكن ثلاثة أرباعه من التصويت بحرية انها حركة تنم عن طبيعة النظام الاستبدادية الاجرامية وايغال في إهانة الشعب والعالم كله انها لعبة قذرة تدار أمام الرأي العام العالمي .

  
كيف تنظر الى الإدارة الذاتية في روج افا وكيف تنظر وتعلق الى اداء حزب الاتحاد الديمقراطي في روج افا .؟
 ج5 – ماتمارسه جماعات – ب ك ك – في المناطق الكردية تتشابه مع مهزلة انتخابات النظام وبصورة أخرى فهي مدججة بالسلاح وتفرض سلطتها على المواطنين بقوة السلاح والاكراه وتلاعبت باختراع العديد من الأسماء والمسميات ولكن كلها تعود الى شخص واحد في – ب ك ك – يأمر مايشاء ويقرر مايشاء عبر غرف عمليات في قنديل تديرها قوات فيلق القدس الإيرانية وضباط المخابرات الجوية السورية أما مايسمى بالمسؤولين في المناطق الكردية فلارأي لهم بمايجري انهم منفذون خاصة وأن طبيعة هذه الجماعات بنيت على قاعدة عسكرية التي تستند الى تنفيذ التعليمات فورا ومن دون تردد والشعب الكردي السوري يدفع ثمن مغامراتها وخدمتها للأجنبي وهناك انسلاخات مستمرة من صفوفها بعد انكشاف الحقيقة أمام المغرر بهم .

  
اتهمك حزب الاتحاد الديمقراطي pyd بانك تدعم الفصائل العسكرية الغير كوردية لضرب قوات الحماية الشعبية وحزب الاتحاد ب ي د ماتعليقك على ذلك ؟
 ج6 – كل يوم هناك اتهامات لي ولغيري ولو دققت بها لتوصلت الى نتيجة أن 99% من كرد الأجزاء الأربعة والعالم خونة لانهم لايوالون جماعات – ب ك ك – هذا منطقهم في عدم قبول الآخر المختلف ويدل على نهجهم الفاشي ونزعاتهم المافيوية في التصفيات والقمع حتى بين بعضهم البعض.

   رؤيتك المستقبلية لروج افا في ظل الاعتقالات والاغتيالات بحق السياسيين والنشطاء الاعلاميين .؟
 ج7 – الوضع المأساوي لروزآفا مرتبط بالوضع السوري العام فبعد سقوط النظام ستتحرر المناطق الكردية وتدار من أهلها من الكرد والمكونات الأخرى وترضخ لقوانين الثورة وأهدافها في إعادة بناء سوريا ديموقراطية تعددية جديدة ولكن بشرط ومن الآن وحتى الوصول الى ذلك اليوم على الكرد التحرك واحياء المشروع الوطني الكردي السوري على قاعدة أوسع تحالف قومي – وطني نواته الحراك الشبابي الثوري والأكثرية الوطنية الصامتة والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني وأنصار الأحزاب الكردية الذين يؤمنون بالثورة وأهدافها والحقوق الكردية وباحترام الشخصية الوطنية الكردية السورية المستقلة , شعبنا في هذه المرحلة ليس بحاجة الى أحزاب جديدة بل أحوج مايكون الى جبهة واسعة لأن بلدنا يعيش ثورة ويتطلب الوضع حشد كل القوى لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية وبالاستناد الى دعم واسناد كل الوطنيين السوريين والثوار الأحرار ودعم الأشقاء في إقليم كردستان العراق   .

  قال احد مسؤولي حزب العمال الكوردستاني مصطفى قره سو بأنهم تخلوا عن مشروع الدولة القومية
. ماذا يقصد هنا وماهي اهدافهم في المنطقة .!؟
 ج8 – أعتقد أن جماعات – ب ك ك – بحسب ممارساتها ليست في عداد حركة التحرر الوطني الكردية بل ظهرت من فكرة عبادة الفرد والأوامر العسكرية وتقديم الخدمات لأجهزة نظم المنطقة بدءا بالمؤسسة العسكرية التركية ونظام حافظ الأسد ومرورا بنظام صدام المقبور وايران والأسد الابن لقاء الأموال واستخدامها في التهريب والتجارة الممنوعة والقضية القومية آخر همومها بل تلحق الأذى بأي جزء تنفتح أمامه الآفاق فقد حاربوا ومازالوا يحاربون مكتسبات كردستان العراق وضيعوا فرص الحل السلمي للقضية الكردية في تركيا وباعوا كرد ايران بأبخس الأثمان والآن يتعاملون مع روزآفا بكل خساسة وحقد .

  ألا يوجد ثغرات اخرى خارج مجلس الامن لإدانة النظام السوري – تفادي الفيتو الروسي والصيني – .!؟
 ج9 – الفيتو الروسي والصيني جاء لخدمة مصالح البلدين وكرد فعل على صراعاتهما مع الغرب وعلى جبن الإدارة الأمريكية والشعب السوري هو الضحية ومادامت المعادلة تلك قائمة سيستمر الفيتو سعيا لابادة السوريين وقد يكون سكوت الغرب علامة لرضا غير مباشر من تصرف البلدين والتواطىء بينها في تنفيذ المقايضات على مستوى مصالحها بالعالم والحل في تجاوز الفيتويات هو انتصار الثورة بالسرعة الممكنة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…