إعلان سحب العضوية من الحزب الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا

محمد سعيد آلوجي

بالنظر إلى الخروقات التنظيمية الكبيرة والفاضحة من قبل أغلب المتحكمين بتوجيه أحزاب الإتحاد السياسي من القياديين السابقين ، والذين تمكن أغلبهم من تحويل مقاعدهم القيادية إلى الحزب الجديد بناءً على خروقات تنظيمية وتكتلات اتفقوا فيما بينهم عليها سواءَ أثناء مباحثاتهم لإتفاقات توحيد أحزابهم. أم أثناء إعدادهم لمؤتمره التوحيدي والتي امتدت حتى بدء التصويت على أسماء المرشحين للقيادة في تكتلات واضحة وفاضحة تجلت على الأقل في قائمة تكتليلة كبيرة برئاسة سعود الملا، وما اتفقوا عليه بخصوص الكتلة الضامنة. ليتحولوا فيما بعد إلى توزيع المناصب ضمن القيادة أيضاً. في تحايل فاضح على الديمقراطية التي يتسترون بها وعلى بنود الأنظمة الداخلية لتلك الأحزاب، والنظام الداخلي للحزب الجديد.
لذا رأيت أن أتقدم باعتراض قانوني مفتوح بتاريخ 16.04.2014 لينظر المكتب القانوني في تلك الاحتيالات التي ثبت لدي ولدى الكثيرين من الرفاق الحزبيين بالدليل القاطع تورط الكثيرين من تلك القيادات في ذلك. فعمدت إلى نشر اعتراضي مرة أخرى بتاريخ 03.05.2014  بعد انتظاري حوالي أربعة عشر يوماً دون أن يرد أحد من المعنيين بالأمر على اعتراضي حتى أُشعر المسؤولين في نفس القيادة بأنني ما زلت أنتظر التحقيق فيما أنا بصدد الاعتراض عليه، وفي ذلك الأثناء صدف أن تلقى موقعنا الإلكتروني الذي أشرف على إدارته مقالاً من السيد الأستاذ مصطفى أوسو عضو المكتب السياسي “والمعين كرئيس للمكتب القانوني على حد علمي في قيادة الحزب” فرأيت أن أستغل حصولي على عنوانه الإلكتروني “ايميل” لأقوم بإرسال نص اعتراضي المنشور. ليأتيني رده في نفس اليوم مشكوراً، وبشكل إيجابي. “يطمئنني بأنه سوف ينظر فيه ويقوم بعرضه على اللجنة القانونية المشكلة لتلك المسائل.
لكنني حتى تاريخي كتابتي هذه لم أتلقى أي إشعار من أي طرف آخر يخبرني بأن هناك من ينظر فيما تقدمت به، أو أن أحداً سوف ينظر فيه لاحقاً.
لذا رأيت أن أسحب عضويتي من هذا الحزب الذي لا أجد أي مبرر لاستمرار عضويتي فيه في ظل القيادة الحالية التي أجد بأنها قد اغتصبت كامل السلطات التشريعية، والتنظيمية والتنفيذية فيه، وأنهم سوف لن ينجحوا في قيادة هذا الحزب كما كان يؤمل منه من أن ينهض بأعباء المرحلة الحالية والمستقبل المنظور. حيث يمر شعبنا في أسوأ ظروفه. بعد أن أصبح ما يقارب من صفه مشرداً، وما تبقى منهم يعيش في حالات أشبه ما تكون بحالة الأسر داخل وطنه..

محمد سعيد آلوجي
21.05.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…