قضية للنقاش ( 128 ) حتى لاتختلط الأمور على شعبنا

صلاح بدرالدين

صراع الأحزاب في المناطق الكردية يدور حول النفوذ والمواقع والمغانم فجماعات – ب ك ك – المتسلطة بقوة السلاح ودعم النظام ورعاية ايران وتسهيلات أطراف عراقية ( من العرب والكرد ) تمنع – الحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا – من العمل وتعتقل قيادته وترحلها الى اقليم كردستان العراق لأسباب قانونية كما تزعم والأخير مازال يطالب بالعودة الى الاتفاقات المبرمة والالتزام باتفاقية – أربيل – على قاعدة (1 – 16 ) أي أنه يعتبر الموضوع مجرد اختلاف على تطبيق بعض النصوص الاجرائية وأكثر من ذلك يدعو ( الاخوة في الطرف الآخر الى التحلي بالصبر والمعاملة بالحسنى ) وفي الوقت ذاته يحاول الطرفان تشويه طبيعة الصراع الرئيسي واظهاره بمظهر تناقض المحاور الكردستانية الخارجية والاحتراب بسيوف الآخرين.
طبعا من المؤكد اننا ضد ربط القضية السورية ومن ضمنها الحالة الكردية بسياسات المحاور الاقليمية والمجاورة ولسنا طلاب مواجهات واقتتال بين الأحزاب الكردية لأن شعبنا الوحيد الذي سيدفع الثمن ولكننا ومن أجل تبيان الحقيقة نقول أن الصراع الرئيسي في بلادنا ومناطقنا هو بين الشعب وثورته من جهة والنظام وشبيحته وأعوانه من الجهة الأخرى وأن موقع الأحزاب الكردية بدون استثناء ازاء ذلك الصراع الرئيسي ومنذ بداية الثورة كان وبكل أسف اما مع مشروع النظام مباشرة في حالة جماعات – ب ك ك – أو معه مواربة وبعيدا عن الثورة تحت غطاء الحياد في حالة الأحزاب الأخرى ولم تنفع الترقيعات ولاخيمات – الوطنيات – ولااحتضان كل من ( هيئة التنسيق والائتلاف ) لستر عوراتها الفاضحة حيث أن فاقد الشيء لايعطيه اضافة الى أن جميع الأحزاب ساهمت بهذا القدر أو ذاك في اضعاف الانتفاضة بالمناطق الكردية وازاحة الشباب وتنسيقياتهم ومجمل الحراك الثوري الشعبي عبر وسائل الترهيب والترغيب .
اذا كان ولاء وتبعية جماعات – ب ك ك – لمشروع النظام لايخطئها العين فان ( ح د ك – س ) لم يقدم جديدا في قيامه بل أثر سلبا على المساعي الوطنية الكردية من أجل ردم الفراغ وتنظيم وبناء وتعزيز المشروع الوطني الكردي المشارك بالثورة من أوسع تحالف جبهوي نواته الحراك الشبابي الكردي وقاعدته من الأكثرية الصامتة والمستقلين وحركات المجتمع المدني النسائية والثقافية والمهنية والاعلامية اضافة الى التشرذم الحاصل في الاطار الآخر – المجلس الكردي – واختراقه من السلطتين الرسمية والأمرواقعية الى جانب الموقف الضبابي العام للحزب الوليد من مختلف القضايا السياسية القومية والوطنية وخاصة رؤيته الحقيقية لطبيعة جماعات – ب ك ك – وأسباب الخلاف والصراع لأن هذه المماطلة التسويفية قد تخبىء توجها لتصالح الأحزاب مجددا على حساب المبادىء ومصالح الشعب وفي هذه الحالة وكما ألمس ستبقى الغالبية الوطنية الكردية بمنأى عن المماحكات الحزبية الجانبية صامدا في وجه السلطتين اللاشرعيتين وفي القلب من جبهة الثورة والتغيير وفي موقع الحذر المشروع من ألاعيب الأحزاب التي خبرتها منذ أمد والقضية قد تحتاج الى نقاش .
•  عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…