بيان الى الرأي العام من ممثلية برلين وشرق المانيا للمجلس الوطني الكردي في سوريا

في الوقت الذي ما زال نظام المجرم بشار الأسد مستمر في حربه ضد الشعب السوري بهدف خنق ثورته من أجل الحرية و الكرامة و ذلك من خلال قصف المدن و البلدات السورية الثائرة وإسقاط البراميل المتفجرة وفرض سياسة الحصار والتجويع عليها بهدف تركيعها كما حصل في حمص عاصمة الثورة و غيرها من المدن ناهيك عن اعتقال اكثر من مائتي ألف معتقل و تشريد الملايين وضمن نفس السياق يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بهذه المهمة في كوردستان سوريا من خلال سيطرة هذا الحزب على السلطة و المجتمع بقوة السلاح لفرض نظامه الشمولي ومنع أي نشاط ثوري ينتمي للثورة السورية وإقصاء وإضطهاد أي توجه معارض لهذا النهج سواء بالاعتقال أو الاغتيالات التي تنسب عادة إلى مجهولين
 و كانت البدعة الأخيرة استخدام أسلوب نفي معارضيه إلى خارج وطنهم الأم كما حصل مع العديد من الإعلاميين الكرد والسيد بشار امين عضو المكتب السياسي  للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا و منع  سكرتيره و مندوبيه من مؤتمره التوحيدي الذي انعقد في اقليم كوردستان من العودة الى وطنهم ناهيك عن التضييق المستمرعلى أحزاب المجلس الوطني  في الوقت الذي يقوم فيه النظام باستعراض قوته في المدن الكردية وتجوب المسيرات المؤيدة للقاتل بشار الاسد شوارع المدن الكردية الكبرى كالحسكة و قامشلو بل وصل الأمر بهذا الحزب الى حد ارتكاب العديد من المجازر بحق المدن و البلدات الكردية لقمع أي نشاط سلمي معارض له كما حصل في عامودا و تل غزال و معبطلي و غيرها  وفرض مشروع إدارته الذاتية التي لا ترقى إلى مستوى طموحات و حقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا الثابتة بموجب مبادئ القانون الدولي بل وصلت به الصفاقة إلى حد نفى أية صفة قومية عن هذا المشروع وقام بتقطيع أوصال كردستان سوريا أرضا وشعبا و مسمى من خلال تقسيم كردستان سوريا إلى كانتونات متنكرا لجميع الاتفاقات التي وقع عليها مع المجلس الوطني الكردي بهذا الخصوص ابتداءا من اتفاقيتي هولير 1 و 2 و انتهاءا بتفاهم هوليرالأخير.

إن مجمل هذه السياسات و الممارسات تصب في خط العداء للقضية الكردية في سوريا وتهدد بجر المنطقة الكردية الى اقتتال كردي ـ كردي نحن بغنى عنه ولايخدم قضيتنا في شيء بل ويندرج في خدمة أعداء الشعب الكردي و مخططاتهم.
إننا في ممثلية برلين وشرق المانيا للمجلس الوطني الكردي في سوريا إذ ندين هذه الجرائم و الممارسات والانتهاكات,فإننا ندعو الجالية الكردية في المانيا وأوروبا إلى القيام بواجبها وبالأساليب الديمقراطية والسلمية لفضح هذه السياسات والممارسات وإجبار حزب الاتحاد الديمقراطي وأدواته القمعية على التراجع عنها و معالجة كافة آثارها وتداعياتها والعودة إلى طاولة الحوار مع المجلس الوطني من اجل التوصل إلى حلول دائمة للخلافات العالقة بينهما بما يخدم شعبنا الكردي و قضيته و يساهم بتفعيل الدور الكردي في الثورة السورية وصولا إلى اسقاط النظام و بناء الدولة السورية الجديدة وحل القضية الكردية ضمن نظام اتحادي ديمقراطي.

المجلس الوطني الكردي في سوريا ـ ممثلية برلين وشرق المانيا

18.05.2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…