فيسبوكيات

البخاخ الديمقراطي

حسين جلبي

 

مع أن السلطة في المنطقة الكُردية السورية هي بيد حزب الاتحاد الديمقراطي و لا وجود للنظام فيها كما يقول الأخير، إلا أن الرجل البخاخ يقوم و تحتُ جنح الظلام ببخ تهديدات ضد الناشطين الذين يعاديهم ذلك الحزب على جدران بيوت هؤلاء و أماكن عملهم و كذلك على مقرات الأحزاب الكُردية الأُخرى التي يعاديها، كما يبخ شعارات تتناغم مع “سياسة الحزب” الداخلية و الخارجية على كل الجدران التي لا تزال قائمة، في حين يقوم الملثمون المجهولون بحرق مكاتب الأحزاب الأُخرى التي يحاربها حزب الـPYD الحاكم.

و هكذا يثبت بخاخينا و ملثمينا المجهولين بأنهم يختلفون عن جميع زملائهم من بخاخي العالم و ملثميهم المجهولون الذي يبخون عادةً ضد الحاكم و ليس ضد الشعب و يحرقون مقرات السلطة و ليس ممتلكات الشعب أو أحزاب المعارضة..
أخيراً لم أفهم حتى الآن لماذا يقوم البخاخ بعمله تحت جنح الظلام و لماذا لا ينزع المجهول قناعه و يمارس هوايته في الحرق في وضح النهار، ما دام عملهما النضالي يتفق قلباً و قالباً مع ما يدعو اليه الحزب الحاكم علناً و تمارسه سلطته على أرض الواقع؟
هذا مع الأخذ في الاعتبار أن الناشطين يشكون حالياً من سوء خط البخاخ و الأخطاء الاملائية الفظيعة التي تجعلهم عاجزين عن فك الكثير من شيفراته و خطوطه.. 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…