البخاخ الديمقراطي

حسين جلبي

 

مع أن السلطة في المنطقة الكُردية السورية هي بيد حزب الاتحاد الديمقراطي و لا وجود للنظام فيها كما يقول الأخير، إلا أن الرجل البخاخ يقوم و تحتُ جنح الظلام ببخ تهديدات ضد الناشطين الذين يعاديهم ذلك الحزب على جدران بيوت هؤلاء و أماكن عملهم و كذلك على مقرات الأحزاب الكُردية الأُخرى التي يعاديها، كما يبخ شعارات تتناغم مع “سياسة الحزب” الداخلية و الخارجية على كل الجدران التي لا تزال قائمة، في حين يقوم الملثمون المجهولون بحرق مكاتب الأحزاب الأُخرى التي يحاربها حزب الـPYD الحاكم.

و هكذا يثبت بخاخينا و ملثمينا المجهولين بأنهم يختلفون عن جميع زملائهم من بخاخي العالم و ملثميهم المجهولون الذي يبخون عادةً ضد الحاكم و ليس ضد الشعب و يحرقون مقرات السلطة و ليس ممتلكات الشعب أو أحزاب المعارضة..
أخيراً لم أفهم حتى الآن لماذا يقوم البخاخ بعمله تحت جنح الظلام و لماذا لا ينزع المجهول قناعه و يمارس هوايته في الحرق في وضح النهار، ما دام عملهما النضالي يتفق قلباً و قالباً مع ما يدعو اليه الحزب الحاكم علناً و تمارسه سلطته على أرض الواقع؟
هذا مع الأخذ في الاعتبار أن الناشطين يشكون حالياً من سوء خط البخاخ و الأخطاء الاملائية الفظيعة التي تجعلهم عاجزين عن فك الكثير من شيفراته و خطوطه.. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…