قراءة في قانون الأحزاب السياسية

شادي حاجي 

قانون الأحزاب السياسية في كانتونات (الجزيرة، كوباني وعفرين ) الصادر في عامودا 17/4/2014
قانون باطل للأسباب التالية :
أولآ _ المجالس التشريعية للإدارة الذاتية الديمقراطية للكانتونات الثلاث (الجزيرة، كوباني وعفرين ) التي أصدرت القانون مرجعية باطلة لأن المجالس التشريعية تلك لاتمثل الشعب في كردستان روج آفا لا الشعب الكردي ولا المكونات الأخرى لأن التمثيل مسألة دستورية وقانونية تتعلق بالانتخابات النزيهة وصناديق الاقتراع ونتائج التصويت وهذا مالم يحصل في تشكيل تلك المجالس التشريعية التي أصدرت قانون الأحزاب .
ثانيآ _ وفق المادة الرابعة الفقرة أولآ والى الفقرة سادسآ مرورآ بالفقرات ثالثآ وخامسآ من قانون الأحزاب الذي نحن بصدده وربط مبادئ و أهداف وبرامج وسياسات وأساليب ونشاطات الحزب الذي يراد تأسيسه بعدم معارضته مع المبادئ الأساسية للعقد الاجتماعي . كما وربطه بما جاء في الفقرة ثالثآ بعدم قيام الحزب باختيار قياداته أو أعضائه على أساس يتعارض مع أحكام العقد الاجتماعي . وربطه أيضآ بما جاء في الفقرة خامسآ بعدم قيام الحزب كفرع لحزب أو تنظيم سياسي في الخارج وعدم ارتباط الحزب مع أية أحزاب أو تنظيمات أو جماعات أو قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادئ أو القواعد أو الأحكام المنصوص عليها في العقد الاجتماعي للمقاطعات الثلاث. وبالإضافة الى ماسبق ربطه أيضآ وأيضآ وفق الفقرة سادسآ بعدم انتماء أي من مؤسسي أو قيادات الحزب أو ارتباطه أو تعاونه مع أحزاب أو تنظيمات أو جماعات معادية أو مناهضة للمبادئ المنصوص عليها في العقد الاجتماعي … خطأ قانوني ودستوري بسبب عدم شرعية ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية أصلآ والتي سن من قبل لجنة غير منتخبة من الشعب بشكل مباشر ولاحتى من قبل برلمان منتخب بل من قبل لجنة تابعة لحزب واحد وخاضعة لسيطرته وإرادته وتعمل وفق أجنداته وبما تمليه من سياسات ومصطلحات سياسية بحكم سيطرتها كسلطة الأمر الواقع .
ثالثآ _ مخالفة القانون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وشرعة حقوق الانسان كما يسمونها هم ومخالفته انص المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية وللمواثيق الدولية وكما جاء مخالفآ حتى لأحكام ميثاق العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية نفسه وبشكل خاص لما جاء في ( الباب الثالث 
الحقوق والحريات:
المادة الحادية والعشرون:
تكفل الإدارة حقوق الإنسان وقيمه العليا وفق العهود والمواثيق الدولية، وتعتبر الحرية أثمن ما يملكه الإنسان على صعيد الأفراد والجماعات.
المادة الثانية والعشرون:
تعتمد الإدارة شرعة حقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من المواثيق ذات الشأن وتعتبرها جزءا لا يتجزأ من هذا الميثاق. ) حيث أن الكثير من المواد الواردة في قانون الأحزاب السياسية تتناقض مع جل مواد الباب الثالث من ميثاق العقد الاجتماعي المذكورة أعلاه الخاص بالحقوق والحريات. فاقرار هذا القانون هو تحايل على أحكام العقد الاجتماعي لإفراغه من مضمونه عند سن القوانين واللوائح التنظيمية كما هو شأن الطغاة والمستبدين في العبث بالدساتير وإفراغها من جوهرها فيغدو الدستور أو العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية كما يسمونه مجرد هيكل عظمي لا روح فيه . 
وماسبق ذكره جعلنا أن نتذكر قول جان جاك روسو ( القانون هو ما سطر على القلوب أكثر منه ما كتب على الصفحات ) .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…