بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

بتاريخ 8-4-2014 عقدت الهيئة القيادية لحزبنا اجتماعاً اعتيادياً تناولت فيه جملة من القضايا السياسية والتنظيمية. وقد استهل الاجتماع بمناقشة الوضع الماساوي في بلادنا وما يشهده من قتل ودمار وتهجير وتشريد مؤكدة على موقف الحزب وقناعته بأن الحل السياسي للأزمة السورية هو الممكن الوحيد وهو وحده طريق الانقاذ وهي رؤية قائمة على قراءة متأنية للواقع الراهن ولموازين القوى من جهة وعلى تحقيق اهداف الثورة السلمية من جهة أخرى في ظل تعقيدات ومتطلبات التغييرات المركبة التي تشهدها سورية. وعلى ضوء ما سبق طرح حزبنا رؤيته للحل السياسي منذ أكثر من عامين والتي تقوم على وضوح الهدف وسلامة قراءة الواقع  بحيث يبقى الهدف الأساسي بالنسبة لحزبنا التغيير الديمقراطي الشامل وبناء دولة ديمقراطية تعددية إتحادية تضع نهاية للدكتاتورية والإستبداد وتضمن فيها حقوق الشعوب والأقليات الأخرى.
– وقف الإجتماع عند وضع الحركة الكردية في سوريا مشيراً إلى السلوك الاستبدادي لبعض الأحزاب الكردية التي تستخدم المال السياسي لشراء الذمم بهدف خلق التوترات والانقسامات داخل الأحزاب المختلفة معها في الرؤى والممارسة السياسية.
– جدد الإجتماع إدانته للقوى الظلامية السوداء التي تشن هجمات عدوانية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع خاصة في مقاطعة (كوباني) مؤكداً وقوف الحزب إلى جانب أبناء هذه المقاطعة الشجاعة ومساندة وحدات حماية الشعب الباسلة.
– جدد الاجتماع موقف الحزب الثابت إزاء توحيد الخطاب الكردي وتعزيز الصف القومي على قاعدة ضمانة البحث عن أفضل السبل الكفيلة بتحقيق هذا التلاحم انطلاقاً من مصلحة الشعب الكردي في سوريا بعيداً عن الأجندات الخارجية التي أثبتت الحياة بأنها ألحقت أفدح الضرر بالثورة السورية ومستقبلها.
– بحث الاجتماع وضع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي انطلقت في ثلاثة مقاطعات في أواخر كانون الثاني الماضي (الجزيرة – عفرين – كوباني) هذه الإدارة التي تشارك فيها مكونات هذه المقاطعات من (كرد وعرب وسريان وتركمان وشيشان) والتي تتسم بطابع وطني يمكن أن تشكل ضمانة لقطع دابر الفتنة التي كان يثيرها على الدوام أجهزة النظام من جهة وبعض القوى المعادية من جهة أخرى كما إنها تضمن تطلعات المجتمع في العيش المشترك وحماية الحقوق القومية .
– نوهت الهيئة القيادية إلى الوضع التنظيمي مبدية ارتياحها لعمل المنظمات مؤكدة احترام رأي الأقلية أيضاً في الحزب وصيانة هذا الرأي وأشارت إلى الموقف الهابط والرخيص الذي اتخذه ثلاثة رفاق خلال الفترة الماضية وقد اتخذت الهيئة القيادية القرار التالي:
تماشياً مع ملاحظات الرفاق وآرائهم في الاجتماع الموسع لمنظمات الحزب في الجزيرة المنعقد بتاريخ 4-4-2014 وحرصاً على أمن حزبنا وصفاءه فقد قررت الهيئة القيادية لحزبنا في اجتماعها المنعقد بتاريخ 8-4-2014 فصل كل: (محمد بهرو) عضو الهيئة القيادية، و(شلال كدو) ممثل حزبنا السابق في كردستان، و (عبدي شندي) من منظمة آليان من الحزب بسبب ممارساتهم المشينة وشروعهم اليائس في الإساءة للحزب. وعليه تحيط الهيئة القيادية جميع الرفاق من ذوي العلاقة مع هؤولاء بقطع كافة النشاطات الحزبية معهم وذلك اعتباراً من تاريخه.
الهيئة القيادية
لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا

قامشلو 8-4-2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…