كبرئيل كورية يهنئ المحتفلين برأس السنة البابلية الآشورية من معتقله

بمناسبة حلول عيد رأس السنة البابلية الآشورية (الاكيتو)، احيت المنظمة الآثورية الديمقراطية هذه المناسبة باحتفال كبير في مقرها بمدينة القامشلي السورية، وسط حضور جماهيري لافت يتقدمهم ممثلو الأحزاب والتجمعات والتنظيمات ومؤسسات المجتمع المدني في المنطقة، وذلك يوم الثلاثاء المصادف في 1 نيسان 2014 ميلادية، 6764 آشورية.
وقد افتتح الاحتفال بلوحة فنية تجسد اسطورة (تموز وعشتار)، قدمتها الشبيبة الآثورية، ومن خلال رموزها ودلالتها، أكدت على أصالة هذا الشعب، وتجسده في هذه الارض، منذ آلالاف السنين، ونزعته الدائمة نحو التجدد والانعتاق والتحرر من القيود.

ومن ثم طلبت عريفة الحفل اورناشا حنا من الحضور الوقوف دقيقة صمت إجلالاً واحتراماً لأرواح شهداء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وشهداء الحرية والكرامة في سوريا.
وقد تخلل الحفل إلقاء قصيدتين باللغة السريانية قدمها الأديب والشاعر عيسى رشيد بعنوان: (مرلي كوروحمنخ، آثي اكيتو)، ولوحة فلكلورية راقصة قدمتها فرقة اورنينا، وأغانٍ قومية آداها كل من : نوهدرا حنا، واورابا كورية، ألهبت مشاعر الحضور.
أما كلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية التي ألقاها المهندس داوود داوود عضو المكتب السياسي، فقد أكدت على المعاني القومية والوطنية التي يرمز لها هذا العيد، التي جعلت منه العيد القومي للسريان الآشوريين بما يمثله من رغبة شعبنا بالمحافظة على هويته القومية والحضارية.

وخلال كلمته توقف داوود عند الواقع المرير الذي يعيشه السوريون، بعد مرور ثلاث سنوات على ثورتهم من أجل الحرية والكرامة، محملاً النظام المسؤولية الاولى في تحويل البلاد إلى ساحة للعنف الدموي عبر لجوئه للحلول الامنية والعسكرية منذ اللحظة الأولى، مؤكداً على موقف المنظمة الآثورية من الحلّ السياسي، الذي هو وحده الكفيل بحلّ الازمة، وتحقيق طموحات السوريين بدولة ديمقراطية مدنية تعددية تكون لكل السوريين.

وفي كلمته نقل داوود تحيات وتهاني مسؤول المكتب السياسي كبرئيل كورية الذي يقبع ومنذ اكثر من 100 يوم في سجون النظام القمعي، طالباً الحرية له ولكل معتقلي الحرية في سوريا.

هذا وقد وردت الكثير من برقيات التهنئة بهذه المناسبة من قبل الائتلاف الوطني السوري، والمجلس الوطني السوري، والحكومة السورية المؤقتة، وإعلان دمشق للتغيير الوطني في سوريا، احزاب الحركة الوطنية الكردية، والاحزاب الوطنية السورية، والتجمعات الشبابية والنسائية في المنطقة، وجميعها تؤكد على أهمية هذا العيد الوطني بإمتياز كونه يمتد بجذوره إلى حضارة سكان سوريا الأصلاء، هذا ولم تخلو البرقيات من عبارات التضامن مع مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية المعتقل كبرئيل موشي كورية. 

المصدر: آدو الإخباري

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…