الذين كانوا يطبلون ويزمرون (لتحرير وتوحيد كوردستان) ويخونون غيرهم, اليوم وبنفس الهيجان يستشعرون (بالأمة الديمقراطية) ويلغون كوردستان من قواميسهم.

أحمـــد قاســـم

أنا أترحم على أرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل ( تحرير وتوحيد كوردستان ) في بدايات ثورة ( ب ك ك ) حيث كنا مدانين وقتها على أننا نطالب بالحكم الذاتي أو الفدرالية من قبل رئيس الحزب عبدالله أوجلان وكوادره وجماهيره. كانوا يتهموننا بالخيانة والمساومة على حقوق الكورد. عندما كنا نتكلم عن الحدود, كانوا يتهموننا أيضاً على أننا نرسخ تقسيم كوردستان وأنهم لا يعترفون بحدود صنعتها الإمبريالية العالمية, وأن ثورتهم ستزيل الحدود وتعلن عن استقلال كوردستان وتحريرها من الاستعمار…..
 وكذلك أتذكر تصريح عبدالله أوجلان في سجنه قبيل عملية تحرير العراق عام 2003, حيث قال: … وأن نتيجة لاحتلال العراق ستبنى قاعدة أمريكية إمبريالية في شمال العراق على أيدي عملائها الكورد ( جلال طلباني ومسعود البرزاني ) وستشكل خطراً على مستقبل العراق وتركيا على حد سواء… وإنني حاولت أن أفهم الحكومة التركية وأنبهها لمقاومة ذلك المخطط, لكنها لم تستوعب ولم تفهم من رسالتي… ( كلكم تتذكرون رسالته وقتذاك.

اليوم أصبح رفع هذا الشعار خيانة لدى هذا الحزب بعد أن غير زعيمه عبدالله أوجلان فلسفته, وأعطى تفسيراً عكسياً للشعار, حيث يؤكد أن الدول القومية من صنيعة الإمبريالية العالمية فيجب محاربتها, وأن الديمقراطية الشرق أوسطية هو السبيل الوحيد لوصول الإنسان إى التمتع بحقه في تقرير مصيره, وأن الأمة الحرة هي الحاضنة الحقيقية للديمقراطية وصولاً إلى فدرلة الشرق الأوسط خالية من الاستعمار… وهكذا, وبكل بساطة يلغي الدولة القومية التي يسعى إليها الشعب الكوردي من خلال طرح فلسفته من خلال صناعة مصطلحات خارجة عن الألفباء والقاموس السياسي.. أعتقد إن أردت إسعافه سأفسر على أنها الفلسفة الرابعة ( للأممية الديمقراطية ) المشبوهة في المعنى والمضمون… ولكن هؤلاء الذين كانوا يطبلون ويزمرون ( لتحرير وتوحيد كوردستان ) ويخونون غيرهم, اليوم وبنفس الهيجان يستشعرون ( بالأمة الديمقراطية ) ويلغون كوردستان من قواميسهم. إلى أين نتجه نحن؟ هل نندم على ما فعلنا بشعبنا؟ أم نحن فعلاً أغبياء في السياسة أمام مصطلحات عبدالله أوجلان, والتي لا يعرف المآل والتفسير إلا هو, فما علينا إلا أن نستصيغها كشعار ونرددها بدون أن ندري ماذا نعني وندرك؟.. أتشفق على أولئك الذين ارتاحوا من عناء التفكير كثيراً , لأنهم يجترون لعابهم تحسباً على أنهم يأكلون ما يشتهون, وهم في حقيقتهم جياع مخيبون.
https://www.facebook.com/ahmad.qasim.94/posts/532113973563703?stream_ref=10

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…