داعش العربية (الإسلاموية) هي الوجه الآخر لداعش الكردية (العلمانوية)، إنهما وجهان لعملة واحدة، هي (الأسدية) التي يقتتل الداعشان (العربي والكردي) على مزبلتها…

د.عبد الرزاق عيد 


ما يفاجيء بالأمر أن اثمة قطاعا واسعا من الديموقراطيين السوريين الأكراد، لا يزال مخدوعا بداعش (الكردية: ب-ي- د) بوصفها قوة وطنية معارضة، في حين أن أكذوبة وطنية ومعارضة (داعش العربية الإسلامية ) قد انكشفت أمام السوريين العرب، وكشفوا عمالتها للنظام وللمحور الطائفي (الإيراني : الحالشي -الأسدي ) …
رغم مراهنتنا الدائمة على حالة التسييس وتعدد الأحزاب الكردية المنتشرة في أوساط السوريين ( الكورد)، أكثر من أوساط السوريين العرب، إلا أن السوريين العرب كشفوا زيف (داعشهم الإسلاموية ) بوصفها اختراقا أمنيا أسديا بشكل سباق ..!!!
بينما لا يزال البعض من الأصدقاء الأكراد الوطنيين الديموقراطيين مخدوعين بكذبة معارضة (ب-ي-د)، دون الانتيباه إلى حقيقة أن كلا الفصيلين، وجدا ليكونا قوة للنظام الأسدي ضد ثورة الشعب السوري ( بكرده وعربه ومسلميه …
ولعل أحد أهم أسباب التمويه وأقنعة التنكرالتي تضلل الأخوة الكرد، هي تخفي (الب-ي-د) وراء هيئة التنسيق التي كانت دائما مشبوهة …
لكنها اليوم أصبحت مفضوحة أمام كل السوريين بوصفها عميلة- بشكل رخيص- للنظام الأسدي العميل بدوره لإيران…وذلك عندما لا ترى هيئة التنسيق هذه، في التحالف الطائفي الإيراني ومرتزقته: (حالش حزب اللات اللبناني والعراقي) ، وقتالهم منذ سنة على الأراضي السورية واحتلال أجزاء منها، تدخلا أو عدوانا خارجيا على الوطن، بينما تعتبر تحرير الثوار السوريين لـ (كسب)، على طريق تحرير الساحل من الاستعمار الأسدي، بوصفه عملية غزو خارجي …فما هي ذريعة الأخوة الأكراد الوطنيين الديموقراطيين الثوريين بعد الانكشاف الفضائحي لكذبة اعتبار هيئة التنسيق معارضة !!! لتبرئة (ال ب-ي-د: الداعش الكردي)، الذي يقاتل الداعش (العربي)، لكن على مزبلة أسدية واحدة …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…