بيان من المجلس الوطني الكردي في سوريا إلى الرأي العام

أيتها القوى الوطنية..
أيها المناضلون من أجل الحرية والسلام!

   إن الشعب الكردي في سوريا هو جزءٌ أساسي من النسيج الاجتماعي والسياسي من المجتمع السوري مشاركٌ مع كافة مكوناته بحلوه ومره وخاصة في الدفاع عن سيادته وأرضه وشعبه، كما أنه ينبذ العنف والإرهابَ بكل أشكاله وألوانه، ويناضل من أجل الحفاظ على السلم الأهلي ونشر ثقافة التسامح  والعدل والعيش المشترك لوصول سوريا إلى مصاف الدول الحضارية المتقدمة ولتكون واحة من الديمقراطية ينعم جميع أفرادها بالحرية والعيش الكريم.
  تفاءل شعبنا مع باقي أطياف الشعب السوري خيراً منذ بدء الربيع العربي ومع وصول شرارة الثورة السلمية لإنهاء النظام الأمني الاستبدادي، فشاركَ في الثورة السلمية وأعلن بأنه جزء منها، لكن النظام استطاع خلط الأوراق بغية خلق الفوضى واعتماده الخيار الأمني العسكري في تعاطيه مع الثورة مما أوصل البلاد إلى هذا الوضع المزري.

   ومنذ أكثر من سنة، توجهت الكتائب المسلحة ومنها تنظيم داعش إلى مناطقنا الكردية بدءً من سري كانية (رأس العين) وصولاً إلى تل أبيض وتل عران وتل حاصل، وإلى كل المناطق الكردية ومناطق تواجد الكرد في الرقة وحلب والقيام بحصارها ومهاجمتها وبث الرعب فيها من خلال الإقدام على تفجيرات انتحارية كان آخرها تفجير مقر البلديات في القامشلي وأخرى في تربه سبي (قبور البيض)، وهي اليوم تحاصر مدينة كوباني (عين العرب) بغية مهاجمتها،  وأخرى في منطقة الجزيرة باتجاه آبار النفط من خلال منفذ قرية جزعة قرب حقول الرميلان، كل ذلك بهدف التطهير العرقي واستهداف الأمن القومي الكردي وإفراغ تلك المناطق من سكانها الكرد الأصليين.
   إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا ندين ونستنكر تلك الهجمات والتفجيرات الإرهابية وحصار مناطقنا، نطالب شعبنا بكل شرائحه وفئاته إلى وحدة الصف والوقوف معاً للدفاع عن مناطقهم. من هنا، وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية، نحن والأخوة في مجلس الشعب غرب كردستان مطالبون بوحدة الصف والموقف أمام تلك الهجمات الشوفينية الإرهابية من قبل المجاميع التكفيرية وأمام ممارسات وسلوك النظام الشوفيني، كما نطالب كافة القوى والأحزاب الكردستانية بمساندة شعبنا لحمايته وبقائه على أرض آبائه وأجداده. وفي الوقت ذاته، نطالب ائتلاف قوى المعارضة والثورة وسائر فصال المعارضة الخروج عن صمتها حيال هذه الهجمات، وإبداء موقف واضح وصريح إزاء شعبنا الكردي ومناطقنا التاريخية، كما نطالب كافة المنظمات الدولية بالتحرك السريع لإيقاف هذه الأعمال الإرهابية على شعبنا والإقدام على حمايته.
   مرة أخرى، نؤكد على وحدة الحركة الوطنية الكردية خاصة في هذا الوقت، والترفع عن الخلافات الحزبية التي تحول دون توحدنا وأن نكون على مستوى المرحلة لنحقق وحدتنا المنشودة بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة كي نحافظ على شعبنا وحماية مناطقه ونتمكن من انتزاع الاعتراف بهويتنا القومية والسياسية وعلى كامل حقوقنا المشروعة في إطار وحدة البلاد.
   إن الحركة الكردية بكل تياراتها كما هو الشعب الكردي كل لا يتجزأ، وفشل البعض لن يصب في صالح البعض الآخر، بل هو فشل بالمطلق  وانتكاس كارثي لا يمكن تحمل نتائجه وتبعاته.
الموت والاندحار لقوى التخلف والظلام!
عاش الشعب الكردي وعاشت وحدة حركته الوطنية!
الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…