مجلس الأمن وظيفته هي الحفاظ على أمن الأنظمة مهما كانت طبيعة هذه الأنظمة

  أحمد قاسم

الوضع في سوريا مثير.. وما يجري كارثة إنسانية.. ويشكل خطراً على أمن وسلامة الدوليين.. وإنه عار للمجتمع الدولي.. و و و و و 
كله كلام بكلام.. والحرب مستمرة على أشدها.. والقتلى بالمئات يومياً والآلاف ممن يهجرون من مناطقهم إن لم يموتوا تحت الأنقاض.
أعتقد أن الكارثة الوحيدة هو بقاء مجلس الأمن والأمم المتحدة, هو من يشرعن للأنظمة على إبادة شعوبها وتذيب معارضيها في براميل الأسيد بعيداً عن الأنظار, وإلا, ليس من المعقول أن تقف دولة أمام قرار دولي وبعناد حتى النهاية وترفض حتى إدانة القاتل لأنه يملك حق النقض ( الفيتو ) ولا يوجد آلية لعزل هذه الدولة من هذا الحق الذي يحافظ على نظام لإبادة شعب ويدمر وطن من أجل بقائه..
 إذاً مجلس الأمن وظيفته هي الحفاظ على أمن الأنظمة مهما كانت طبيعة هذه الأنظمة, والشعوب أسرى.. فهل هناك مخرج دولي لإيقاف إبادة شعب؟ أم أن المجتمع الدولي يجب أن يخرج من الكارثة التي هو فيها ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…