تهنئة إيجابية ولكنها ناقصة

توفيق عبد المجيد

في رسالة التهنئة التي وجهها السيد أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة بمناسبة النوروز ، العيد القومي للشعب الكردي ، والمنشورة في موقع ولاتي مه ، نسي السيد الطعمة أو تناسى أن يوجهها إلى الشعب الكردي في سوريا ، واكتفى بذكر (المواطنين الكرد) وفي موضع آخر من الرسالة ذكر (الثورة السورية والتي شارك فيها المواطنون مع باقي المواطنين السوريين) .
بادئ ذي بدء أقيّم إيجابياً هذه التهنئة رغم أنها أغفلت (الشعب الكردي) في موضعين ، وأرجو ألا يكون السيد الطعمة حتى تاريخ كتابة هذه التهنئة ما يزال متأثراً بالثقافة الإنكارية الإقصائية التي عانينا معاً من آثارها السلبية،

لأن مثل هذا الإغفال سهواً كان أم متعمداً – وأنا أرجح التعمد – هو تهرب ذكي من استحقاقات المرحلة ربما فات على الكثيرين إدراكه سيؤثر سلباً على سير المفاوضات التي ستجرى مستقبلاً عندما يوضع الملف الكردي على طاولة البحث، والموضوع برمته يحتاج إلى الجرأة والشجاعة والواقعية والموضوعية لمعالجة كل المشاكل والقضايا ومنها قضية الشعب الكردي العادلة في سوريا.

21/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…