شاب – لوحده – يتحمل تداعيات انتفاضة بكاملها !؟

حسين داوود : معتقل كردي سابق

طارق العمري بن عبد القهار والدته نورة مواليد عامودا 1986 اعتقل على اثر انتفاضة آذار 2004 وقبع أربعة اشهر في سجن الأحداث بالقامشلي ثم أفرج عنه لمدة أربعة أيام و اعتقل مرة أخرى ولايزال حتى الآن رهن الاعتقال في سجن المركزي بالحسكة يواجه بمفرده تهمة قتل رئيس مخفر البلدة في عامودا أثناء الانتفاضة دون وجود إثبات آو أدلة تؤكد إدانته .
امام هذه الحالة التي لا تمت بصلة لأية شرعة أو قانون, لا يسعنا الا أن نستغرب ونتساءل : لماذا تم توجيه التهمة إلى هذا الحدث الصغير الحجم من بين ألاف المتظاهرين..؟ هل يمكن أن يتحمل شخص واحد وهو من الأحداث نتائج فعل غاضب قام به حشد كبير من المتظاهرين..؟ وعلى أي أساس لا يزال هذا الشاب معتقلا , وقد صدر عفو رئاسي عام لجميع المعتقلين على خلفيات أحداث القامشلي الدامية ..؟لماذا لا يوجد معتقل من المسؤوليين على قتل حوالي ثلاثين مواطنا كوردياً وعلى إثارة الفتنة العرقية في البلاد..؟ هل تستطيع السلطات أن تلغي ما حدث عن طريق تحميل المسؤولية لشخص واحد..؟ أم أن الأمر هو إثارة فتنة جديدة بين أبناء المجتمع السوري .؟؟
في الوقت الذي ندين ونستنكر مثل هذه المسرحية العبثية .

نناشد منظمة العفو الدولية وجميع القوى المناصرة لحقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوقف هذه المهزلة وإطلاق سراح هذا المتهم البريء…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…