جلال مرعيحال الاطفال في غربي كردستان ليس بأحسن من أحوال اللاجئين في مخيمات الأقليم فأغلبهم تركوا الدراسة و لجأوا الى العمل لدى الجهات الخاصة للارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية و عدم قدرة المواطنين على تسيير امورهم المعيشية
– والد الطفل محمد عيد علو يعاني من “فتق نواة” أجبرته الظروف القاسية إلى أن يعمل بإبنه البالغ 14 عاماً بإحدى ورشات الحدادة في ديرك لتأمين بعض المستلزمات الضرورية للحياة اليومية لأفراد أسرته ضارباً بعرض الحائط حقوق طفله في التعليم .
كثيرة من الحالات شاعت مؤخراً في المجتمع الكردي دون أي ضوابط أو جهات داعمة للعائلات المنكوبة ومنع الاطفال من العمل في مهن تؤثر على مراحل نموهم ناهيك عن سرد من الأسباب الأخرى التى تحول دون اتمام الطلاب مراحل تعليمهم نتيجة الصراع الدائر بين القوة المتصارعة في الداخل السوري و ما يرافقه من اعتقالات عشوائية و خطف للطلاب و القصف التي تطال المناطق القريبة من الجامعات و سيطرة الجماعات المسلحة على طول الطرق المؤدية الى باقي المحافظات
– الطالبة هيلين محمد نوري سنة رابعة كلية الطب البشري جامعة دير الزور تقول: القصف التي طالت مؤخرا الحرم الجامعي و خطف بعض زميلاتنا وجود الكتائب المتطرفة بكثرة في دير الزور كان السبب في أجباري على التغييب عن دوامي و عن الامتحانات النصفية للعام الدراسي و خصوصا بعد خطف الزميلة “حسنه محمد من ديرك ” أمام الكلية و مطالبة أهلها بدفع الفدية مقابل الافراج عنها و لهذا التجأت الى هولير و اعمل في مشاغل الخياطة لمساعدة اهلي في روج آفا
كل هذا جزء يسير من الاسباب التي أدت الى استسلام الطلاب لليأس الذي يقودهم الى المهاوي السحيقة من البؤس و الحرمان و تهديد مجتمع كامل عبر جيل ناشئ الأمر الذي طالب فيه العديد من النشطاء و الحقوقيين المنظمات الدولية بلعب دور أكثر فعالية و تقديم أفضل النظم و الكوادر المتعلمة لتغطية المخيمات بشكل كامل
و في السياق ذاته مجموعة من الطلاب الجامعيين المقيمين في اربيل بينوا عدم ارتياحهم من العمل في المهن الحرة و طالبوا المعنين بتسيير أمورهم و قبولهم في الجامعات الحكومية و معاملتهم بالمثل كما هم طلاب الاقليم و يتساءل الكثيرون عن غياب دور المجالس الكردية و المنظمات التي شكلها الكرد في المهجر عن دعم و مساندة العوائل المحتاجة في غربي كردستان و منع الاطفال من العمل و العودة بهم الى المدارس فحينما يستحكم الجهل في مجتمع ما , تنحسر المواهب و تموت كل قدرة مبدعة فكم من أطفال موهبين ذو عقول نيرة فقدوا امكانية البحث لانصراف المجتمع عن مساعدتهم وكم من طفل نابغ حال بينهم وبين اتمام تعليمهم حائل من فقر مدقع






