بيان للرأي العام حول الهجمات البربريّة للمجاميّع المسلحة على مدينة كوباني وريفها

منذ اندلاع الثورة السوريّة في آذار من عام 2011, والشعب الكوردي في غرب كوردستان لم يبخل بأي غالي في سبيل نصرة الثورة السوريّة في وجه الطاغية في دمشق, فكانت مدنه من أوائل المدن السوريّة التي نادت بالحريّة والكرامة وإسقاط النظام, فكتبوا التاريّخ من ذهب, لما لا وهم أحفاد يوسف العظمة وإبراهيم هنانو الذين قدّموا كل التضحيات في سبيل نيل سوريا لاستقلالها .
كما أن المدن الكورديّة كانت المكان الأكثر أماناً لجميع أطياف المجتمع السوري, فقصدها آلاف العائلات من محافظات سوريا كافّة, هرباً من بطش النظام الدموي وآلته القمعيّة التي تسفك الدم السوري في كل لحظة .

لكن وللأسف فإن عصابات الإجرام المتعصّبة المتمثلة بالمجموعات الإسلاميّة المتطرفة كأمثال داعش وجبهة النصرة, لم يتوقفوا قط عن التفكير والعمل على زعزعة أمن واستقرار المناطق الكورديّة, فقامت سابقاً بمهاجمة مدينة (سري كانيه), الكثير من القرى الكورديّة في محيط مدينة قامشلو , واليوم فأن جبهة الإجرام والقتل تقوم بهجمات شرسة على مدينة كوباني الكورديّة وقراها الآمنة, محاولةً زعزعة هدوئها واستقرارها , خدمة للنظام المجرم المتحكّم أصلاً بهذه المجموعات الهمجيّة, وذلك لتشويه الثورة السوريّة وللنيل من روح الإخاء الذي يسود أطياف المجتمع السوري كافّة.
إننا في المنظّمة الوطنيّة للشباب الكورد-SOZ, إذ ندين ونستنكر هذه الهجمات البربريّة من أدوات النظام اللاشرعي, ونعلن للرأي العام بإدانتنا الدائمة والمستمرة لكل هذه الأعمال التي تهدف إلى استدراج العنف إلى المناطق الكورديّة الآمنة, كون غرب كوردستان وبكافة مدنه الكورديّة هي ملاذ آلاف العوائل, كما أننا كمنظّمة شبابيّة لن نقف مكتوفي الأيدي بخصوص هذه الهجمات, فالصدور التي استطاعت مجابهة أجهزة الأمن السوريّة سوف تكون جاهزة لصدِّ شيء من براغيث النظام المجرم.
عاشت الثورة السوريّة العظيمة 
تسقط عصابات الأسد المجرمة المتمثّلة بداعش وغيرها
المجد والخلود لشهداء الحريّة
عاشت قضيّة الشعب الكوردي العادلة 
عاشت مدن غرب كوردستان آمنة مستقرة لجميع أبنائها.

المنظّمة الوطنيّة للشباب الكورد-SOZ 
18-3-2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…