نزار عيسى النظام الروسي لطالما حاول أن يوهم شعوب العالم بصدق نواياه تجاه كل القضايا الإقليمية والدولية ويظهرفيها للمجتمع الدولي بأسره أنه ذاك النظام المثالي المحايد وأن سياستها الخارجية ثابتة لا تتزعزع ولا تتأثر بأية مواقف أوجندات ٍأخرى فهي قائمة على أساس من عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى واحترام سيادتها وأن شعوب تلك الدول هي الوحيدة صاحبة الحق في تقرير مصير بلدانها واختيار من يحكمها كائنا ً من كان
لكن الذي نراه ونسمعه هذه الأيام من مواقف وتصريحات تصدرعن الدبلوماسية الروسية تجاه الجارة والدولة ذات السيادة أوكرانيا يناقض كل ما ادعاه ويدعيه كذبا ًوضحكا ً على الذقون هذا النظام المافيوي والذي تقوم سياساتها الخارجية على أساس تغليب مصالح بلادها على أي شيء آخر بعكس ما تروج له كما اسلفت من أن تلك السياسة مبنية على أساسٍ راسخ ٍ ومتين تدعو إلى احترام سيادة الدول الأخرى واحترام إرادة شعوب تلك البلدان في تقرير مصيرها ومستقبل بلدانها
لكن الثورة البيضاء للشعب الاوكراني الرافض للوصاية الروسية على بلاده والتي أدت في نهايتها إلى أسقاط نظام يانكوفيتش الموالي لروسيا أدى إلى جن جنون روسيا وتخبطها في تصريحاتها المتناقضة وبالتالي تدخلها المباشروغير المباشر في الشؤون الداخلية لشبه جزيرة القرم والتي تعد جزءا ًمن الدولة الأوكرانية وذلك عبر اسطولها العسكري المتواجد في القرم وكذلك عبر حلفائه ومواليه من سكان الجزيرة كل تلك الأمور والأحداث المتسارعة كشفت المزيد من الستارعن زيف مواقفها و قبح وجهها الأسود الذي طالما حاولت إخفائه وسط الضباب الأصفر أو تحت ثلوج بلادها لكن عبثا ً تحاول فسرعان ما انقشعت الغيوم الداكنة وأفل الضباب وذاب الثلج وزالت الغشاوة عن الأعين وافتضح سوء مآربها وفاحت رائحة طبخاتها النتنة والتي ازكمت أنوف حلفائها واصدقائها قبل خصومها وأعدائها …..






