كاسي يوسففي ذروة الاحتفاء الكوردي بقدوم شهره(آذار), ويومه الموعود(نوروز) يخطط الأعداء كعادتهم لتعكير هذا العشق القديم,العشق الذي لم يحمل في جنباته غير الخير,والمحبة لكل الكائنات الحية على الأرض.
الهلع الذي تحدثه كل زلزلة من الهبات “الخيرية” للنظام والمعارضة للضعف الكوردي, والتي تأتي في سياراتهما المفخخة, والألم الناتح عن كل خرق لحالة الهدوء التي امتازت بها المنطقة الكوردية.يؤدي لمزيد من الهيجان في المحيط المضطرب.
الهجرة التي تأتي في مقدمة النتائج المباشرة, تحفر عميقا في البعد الجيوسياسي الكوردي, الساسة الكورد تائهون في اللعبة اللاهندسية التي تديرها مخابرات ايران والدول الخليجية , والدول الأخرى في المحيط السوري, والكوردستاني, والماوراء اقليمي, الطريقة التي تحاك بها اللوحة مفضوحة المعالم, كونها تعتمد على وسائل متقاربة , وجديدة نسبيا. لذلك نحس غريزيا أن هناك انفلاتا ما, أو نية لفعل شيئ ما, ولكن لا نملك أدوات الكشف المباشر, لافتقادنا للخبرة العملية في هذا المجال, وتأتي دائما النتائج كما نتوقعها, ولكن لا نملك الا السيطرة على أنفسنا بأن لا ننخرط في الصراع, وهذا أقسى ما نستطيع فعله, كوننا لم نبلغ مسبقا من أية جهة, بما علينا أن نفعله, لربما يعود الأمر لجهة أن تلك الأطراف تريد أن نكون على ما نحن عليه, من عدم الدراية بالذي يجري حولنا, ولنا.
ولكن, ليس في الامكان ازاحة كل هذا التاريخ المليء بالعنفوان, والعشق للحرية, بمخطط دنيء ووقح, من قبل ثلة من المجرمين الذين ضاقت عليهم الدنيا, لشناعة جرائمهم, وبشاعة ما اقترفته أياديهم القذرة, وليس ممكنا أن ينتصر الشر مهما طالت المعركة, وآذار, بنوروزه العزيز من أفصح الشهود على ما أقول.






