هيئة التنسيق في رسالة لها الى نبيل العربي ترفض أن يشغل الائتلاف مقعد سورية في الجامعة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد د.نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية المحترم

تحية وطنية عربية لكم ولنائبكم د. أحمد بن حلي وجميع أعضاء الأمانة العامة للجامعة العربية المحترمين باسم المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا . وبعد:
علم المكتب التنفيذي بأن الائتلاف الوطني السوري قد طلب منكم ومن مجلس وزراء الخارجية العرب أن يشغل مقعد سورية في الجامعة العربية وهذا ما ترفضه هيئة التنسيق الوطنية وذلك للأسباب الآتية:
1- الائتلاف الوطني السوري لا يمثل الدولة السورية، ومقعد الجامعة هو للدولة السورية.
2- الائتلاف لا يمثل جميع قوى المعارضة السورية، بل قسما صغيرا منها.
3- لقد فقد الائتلاف كثيرا من حاضنته الشعبية، ولم تعد تعده أغلبية قوى الثورة والمعارضة ممثلا لها.
4- إن اعتراف بعض دول الجامعة العربية بالائتلاف لا يعطي له الحق لشغل مقعد الدولة السورية ، ونحن نعلم كما تعلمون الظروف والحيثيات التي قام عليها هذا الاعتراف.
5- لم يتخلى الائتلاف عن خيار العنف الذي دمر سورية ومزق وحدة شعبها وهو يتحمل قسطه من المسؤولية في ذلك.
6- لطالما رفض الائتلاف جميع المبادرات السلمية لحل الأزمة السورية ومن ضمنها مبادرتي جامعة الدول العربية الأولى والثانية، ولم يعترف ببيان جنيف1 إلا في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف2.
7- لا يزال الائتلاف يرفض وحدة المعارضة وتشكيل وفد موحد يمثلها في مفاوضا جنيف بحسب نص بيان جنيف1، بل رفض جميع مساعي جامعة الدول العربية بهذا الصدد.
8- إن السماح للائتلاف بشغل مقعد سورية في جامعة الدول العربية، سوف تكون له أثار سلبية على اللقاء التشاوري الذي نعمل عليه مع قوى المعارضة المختلفة من اجل توحيد صفوف المعارضة السورية وتشكيل وفد مشترك يتمتع بقاعدة تمثيلية واسعة، وذي مصداقية.
لهذه الأسباب وحتى لا تساهم الجامعة في تكريس انقسام المعارضة ، وتخلق عقبات إضافية أمام مؤتمر جنيف2 ، وفرص الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية، فإن المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي يأمل أن تمارس الأمانة العامة للجامعة العربية دورها في منع شغل مقعد سورية في الجامعة العربية من قبل الائتلاف أو الحكومة السورية، وان يبقى شاغرا حتى يتم تشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة في سورية، 
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.

دمشق 8/3/2014

 المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية في سوريا
أ.حسن عبد العظيم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…