أكراد سوريا من نوبردان الى هولير

عيسى ميراني

ربما الكثير من أعضاء أحزاب الاتحاد السياسي الكردي في سوريا لا يعرفون (نوبردان) أو لم يسمعوا بها .

 إنها القرية  الوادعة في أحضان جبال كردستان التي نقشت اسمها في صفحات تاريخ الحركة الكردية في سوريا والتي احتضنت المؤتمر التوحيدي الاول للمختلفين من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردي والذي كان يسمى آنذاك (باليسار واليمين الكرديين)
 بالإضافة للوطنيين المستقلين بدعوة من البارزاني الخالد الذي دعا الى توحيد الصف والكلمة والقرار الكردية في سوريا  مستخدما حنكته القيادية وحرصه الشديد على المصلحة الكردية العليا وحضوره الشخصي والذي نتج عنه ميلاد حزب جديد باسم البارتي بقيادة المرحوم الحاج دهام ميرو بموافقة ومباركة كل أعضاء المؤتمر وتعهد المختلفون بتقديم المصلحة الكردية العليا على المصلحة الحزبية الضيقة والعودة الى الوطن للعمل بروح الرجل الواحد لتأمين الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سوريا الا ان الروح الفردية والانا الذاتية والابتعاد عن المصلحة القومية العليا ادت الى نتائج عكسية بعد فترة لا تتجاوز السنة وعادت (حليمة الى عادتها القديمة) خلافات – صراعات – انشقاقات – وأحزاب جديدة يسار كردي – و ديمقراطي تقدمي كردي – وديمقراطي كردي بارتي  و و…….؟

فكم يشبه اليوم  بالأمس ونحن مقبلون على المؤتمر التوحيدي للأحزاب الكردية الاربعة في هولير برعاية الرئيس مسعود البارزاني وفي هذه الظروف الحساسة التي تمر بها الحركة الكردية وسوريا وحتى لا يتكرر ما جرى بعد مؤتمر (نوبردان) يجب  العمل على بناء الانسان الكردي الذي يفضّل المصلحة العامة على المصلحة الشخصية والحزبية الضيقة المؤمن بالديمقراطية قولاً وعملاً وعدم استخدام المؤتمر طريقا لتحقيق المصالح الشخصية الهدامة  والقبول بنتائج المؤتمر وارادة الناخبين  والتي قد لا تروق للبعض من الشخصيات التي قد تترشح للمناصب القيادية في المؤتمر واعتماد الكوردايتي فكراً ونهجاً وطريقا للنضال السلمي والايمان بالفكر المؤسساتي والشفافية في العمل والتعامل الانساني والقبول بالراي والرأي الاخر والابتعاد عن الروح الانانية والانتقام
والاستفادة من تجربة الحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق – وخاصة الخطوة التوحيدية بينها وبين حزب الشعب الكردستاني والحزب الاشتراكي الكردستاني  والاتحاد الديمقراطي الكردستاني والآخرون المخلصون والتي كانت نتيجتها أقليم حضاري مستقل ينعم شعبه بالأمن والرفاه والاستقرار

قامشلي في 7 – 3 – 2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…