جنيف 2 خالية الوفاض….. هل من جولة ثالثة ؟

  افتتاحية  جريدة المساواة (wekhevî)  *

أنتهت الجولة الثالثة من جنيف 2 دون نتيجة تذكر يرتجيها الشعب السوري يعطي الأمل بأنهاء عذاباته. فوفد النظام بقي يرواغ ويتهرب من جدول الأعمال  الذي أقترحة الأبراهيمي , وأصرفقط على أدراج محاربة الأرهاب ويمكن له أن ينتقل الى بند آخر حين الأتفاق على صيغة بشأنها,وهو يعلم تماما أن هذا البند  الشائك ,الذي أحسن ويحسن خيوط لعبتها ستطول وتفضي الى متاهات خارج حدود ما يتم التفاوض بشانه , في حين قبل وفد المعارضة مناقشة هذا البند بالتوازي مع بند تشكيل هيئة الحكم الأنتقالي حسب ما طرحة الأبراهيمي , وبقيت أيام الجولة ساحة لتبادل الأتهامات مما أضطر بالمبعوث الأممي الأخضر الأبراهيمي  بأنهاء الجولة دون أن يحدد موعدا للجولة الثالثة ,

 

ومثلما يرى المراقبون فأن النظام باعتماده المدرسة الأيرانية في التفاوض  سيحاول دوما أطالة الأمد وخلق ساحات للعلب فيها في الوقت الذي يزيد من عنفه على كافة المحاور دون أي رادع , وأمام هذه الحرب العبثية وهذه اللعبة التفاوضية يبقى السؤال  ما مدى جدية الدول الراعية  لهذا المؤتمر في الوفاء بالتزاماتها وما تبنته في مؤتمر (جنيف 1) أم يبقى ذلك رهينة التجاذبات ولعبة المصالح فيما بينها  والتي تظهر  انها لم تصل بعد الى ذلك المستوى لأيجاد تفاهمات مشتركة ,هي تحاول بشكل خجول تعويض الرأي العام ببعض القرارات في مجال الأغاثة الأنسانية ويصبح معها مأساة السوريين أرقاما وصور, وما حدث في أوكرانيا يزيد من مخاوف السوريين  امام حالتها في امعان روسيا لسياساتها المساندة للنظام السوري وأن تزيد من فجوة التناقضات بين الدول الراعية وبالتالي التباطوء في عملية جنيف 2 والتساؤل المشروع  هل من جولة ثالثة ؟

ومع تقدم أداء وفد المعارضة في الجولة الثانية حيث بدا أكثر توازنا وجدية في مناقشاته وتقدما في المبادىء الأساسية التي قدمها والتي أشير فيها الى مكونات المجتمع السوري عربا وكردا وسريان  ……والى الوثيقة الموقعة بين الأئتلاف والمجلس الوطني الكردي, لكنها جاءت خجولة  وغير مرضية مما حدا بالوفد الكردي الى تقديم مذكرة باسم وفد المجلس الوطني الكردي الى الأخضر الابراهيمي جدد فيها تأكيد المجلس الوطني الكردي الى أن الحل السلمي هو الطريق الأنجح لأنهاء الأزمة في البلاد ورؤيته لسوريا المستقبل كدولة اتحادية دستوريا تحمي وتضمن وحدة سوريا وتوفر حقوق مكوناتها  وتحل القضية القومية للشعب الكردي في سوريا وفق العهود والمواثيق الدولية واعتبار الوثيقة الموقعة بين المجلسوالأئتلاف مدخلا لهذا الحل, وعليه فأنه حتى يكون وفد المعارضة في مستوى المسؤلية التاريخية الملقاة على عاتقه  أن يتخلص من العديد من العقد ويكون واضحا وشفافا في رسم مستقبل سوريا الديمقراطي المتعدد القوميات والأديان والمذاهب , وفي حقوق مكوناته القومية ليستحوذ بذلك على دعم دولي أكبر ودعم شعبي و وطني يسد الطريق أمام المشككين والمراهنين على بقاء النظام.

* الجريدة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا (wekhevî)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…