بيان تشكيل المجلس الأعلى للإدارة المحلية

  ونحن نقف على أعتاب الذكرى الثالثة من انطلاقة الثورة السورية المباركة المطالبة بدفعِ الظلم والفساد والاستبداد وببناء وطن حر كريم، لا نستطيع إلا أن نثمن تضحيات وآلام الملايين من الشعب السوري الذي عانى ما عاناه من تعذيب واعتقال وقتل وتهجير وشتات، والذي سطّر، على مدى ثلاث سنوات، بدمه وروحه وبكل ما يملك ملحمة تاريخية قلّ مثيلها في التاريخ المعاصر.

بدأت تجربة المجالس المحلية السورية منذ قرابة عامين مع اتساع رقعة الأراضي المحررة وتخلي النظام عن تقديم الخدمات لها كنوع من العقاب الجماعي للسكان المحليين. عملت المجالس كبديل عن مؤسسات الدولة في تأمين هذه الخدمات وحماية الأمن والاستقرار، وتعزيز الإدارة المحلية وتكريس قيم الشفافية والتشاركية الشعبية. وقد قطعت أشواطاً كبيرة في نموها المؤسساتي على مستوى المحافظات والمدن والمناطق والنواحي والبلدات.
وبعد دراسة معمقة ومشاورات مع المجالس العاملة على الأرض ظهرت الحاجة الملحة لتعزيز وتوحيد وتأطير عملها الخدمي والسعي لتأمين الدعم اللازم لها. لذا فإننا نُعلن تشكيل المجلسِ الأعلى للإدارة المحلية، وهو هيئة مستقلة تضم مجالس المحافظات، ويتولى التنسيقَ بين المجالس المحلية والإشرافَ والرقابةَ على أعمالها، ودعمها بالإمكانات اللازمة لمتابعة تنفيذ مشاريعها.
وتكمن أهمية المجلس الأعلى في التالي:
1. ترسيخ الانتقال من المركزية والديكتاتورية إلى اللامركزية والحرية، وتحصين مطالب الثورة السورية في إسقاط النظام واستعادة الدولة.
2. دعم وتمكين الحاضنة الشعبية من خلال تقديم الخدمات العامة المدنية على المستوى المحلي.
3. توطيد العلاقة بين الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة من جهة والداخل السوري من جهة أخرى.
4. وضع حجر الأساس للقيادة المدنية بدلَ العسكرية والأمنية.
5. زيادة إمكانيات الدعم المالي لمشاريع المجالس المحلية في الداخل.

المجالس الموقعة على تشكيل المجلس الأعلى للإدارة المحلية

1. مجلس محافظة الحسكة
2. مجلس محافظة حلب
3. مجلس محافظة حمص
4. مجلس محافظة دير الزور
5. مجلس محافظة دمشق
6. مجلس محافظة درعا
7. مجلس محافظة الرقة
8. مجلس محافظة ريف دمشق
9.  مجلس محافظة طرطوس
10. مجلس محافظة القنيطرة
11. مجلس محافظة اللاذقية

السبت 8/3/2014

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي *   شهد الفضاء السياسي والاجتماعي في إيران خلال الأيام الأخيرة تحولاً جذرياً وحاسماً. فالجامعة، هذا الخندق العريق للحرية، قد هبت من جديد، مبعثرةً حسابات غرف عمليات القمع التابعة لولاية الفقيه. إن استمرار التظاهرات الطلابية في جامعات طهران وبقية مدن الوطن، وذلك عقب القمع الدموي لانتفاضة يناير (كانون الثاني)، يحمل رسالة واضحة وقاطعة للسلطة: إن النار تحت…

الشيخ امين كلين Shikemin Gulin ياسادة الافاضل : اصبح الرقم 13 رمزا مهما للشعب الكردي في سورية ، حفظه كل سوري يحب بلده وبكل مكوناته ، منذ قيام الدولة السورية وبعد انهيار الدولة العثمانية 1918 كانت النظرة الى الاكراد نظرة الريبة والشكوك بانهم غرباء ، نسوا لابل…

شادي حاجي المشكلة في سوريا ليست خلافاً سياسياً عابراً، بل بنية دولة قامت تاريخياً على إنكار التعدد القومي. لذلك فإن أي اتفاق بين دمشق والقوى الكردية لن يكون ذا قيمة ما لم يتضمن ضمانات دستورية واضحة وغير قابلة للالتفاف. الكرد لا يفاوضون على تحسين إدارة محلية، بل على اعتراف دستوري ينهي عقوداً من التهميش. وأي صيغة بلا تحصين قانوني…

خالد حسو في أقصى غرب كوردستان، وفي أقصى شمال غربي سوريا، حيث تتكئ التلال على زرقة السماء وتتنفس الأرض بعمق تاريخها، تمتدّ عفرين بوصفها إحدى المناطق الكوردية الراسخة في هويتها الثقافية والقومية والجغرافية . تتشكل الحياة فيها حول الأرض والانتماء، ويعيش الكورد بذاكرتهم ولغتهم وتقاليدهم، ويعبّر الشعب الكوردي عن حضوره اليومي عبر العمل والصمود والحفاظ على التراث . في عفرين،…