صلاح بدرالدين
يطيب للقيمين على هذه الأحزاب والمستفيدين من استمرارية مهازلها أن يفرضوا على القريب والبعيد الشقيق والصديق على أن الأحزاب – التي فاقت الثلاثين – هي قدر كرد سوريا وطليعتهم وممثلهم الوحيد وليس هناك سواها وبالمقابل هناك في – المعارضات – السورية الفاشلة مثل أحزابنا من يرتضي بتلك النكتة واذا كان – ب ك ك – الذي لم يحصد سوى الخسران في كردستان تركيا قد وجد ضالته في جزئنا المنكوب بتشجيع ودعم نظام الاستبداد الأسدي عسى ولعل أن يستثمره لمصالحه الحزبية الضيقة فهناك في العمق الكردستاني الجنوبي وبكل أسف من ينطلي عليه مزاعم حول دور ووجود ومستقبل تلك الأحزاب .
بات واضحا أمام شعبنا الكردي السوري ومنذ أمد بعيد أن الحالة الكردية لم تعد تطيق هذه الأحزاب بتركيبتها العصبوية القبائلية الراهنة وأن المرحلة الثورية التي تجتازها بلادنا منذ ثلاثة أعوام من المستحيل أن تستوعب أو تتقبل هذه الأحزاب ( الموالية للنظام والمحايدة ) أو تعتبرها ممثلا عن الكرد وهم كشعب مضطهد مكانه ضمن صفوف الثورة أما (هيئة التنسيق والائتلاف) فهما يتاجران ببعض تلك الأحزاب ويستخدمانها لأجندات ومن أجل زيادة الأصوات لاعلاقة بها بقضيتنا .
لم يعد السكوت مشروعا ولم يعد الانتظار مفيدا فقد آن الأوان للبحث عن بديل منظم يعبر نظريا وممارسة عن عظمة شعبنا وتاريخه النضالي القومي – الوطني الناصع ودوره في الثورة واعادة بناء سوريا الديموقراطية التعددية الحديثة على قاعدة الشراكة العادلة بين جميع المكونات الوطنية وخاصة العربية الكردية .
من المؤكد أن المهمة ليست سهلة والتحديات جمة ولكن لابد من التواصل والتشاور بين جميع الحريصين على انقاذ الساحة الكردية من مخاطر – احتراب – الأحزاب وسلوكها التسلطي القمعي العسكري والسياسي وافراطها بالثوابت والحقوق والخطوة الأولى تبدأ بالعمل على انجاز البرنامج السياسي المناسب البديل وكل الوطنيين الكرد والمناضلين والمثقفين والحراك الشبابي والمستقلين وقواعد الأحزاب المتمردة على قياداتها منوطون بالمساهمة كل من موقعه .
نحن كرد سوريا بأمس الحاجة الى اعادة تفعيل البعدين الوطني السوري من خلال اسناد وتفهم شركائنا بالحاضر والمستقبل والقومي الكردستاني عبر الأشقاء عموما في مختلف الأجزاء وبشكل خاص دعم وتعاون شعب ورئاسة وحكومة اقليم كردستان العراق .






