بلاغ صادر عن الاجتماع الشهري للجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية اجتماعها الاعتيادي في الأوّل من شهر آذار, في البداية قرأت تقارير اللجان المنطقية, وتم مناقشتها والاستجابة لحاجتها وحثها على مواصلة نشاطاتها والتحلي بالصبر والقدرة على تحمل  الظروف السيئة في جميع مجالات الحياة, والبقاء في الوطن مهما قست الأوضاع المعيشية, فهذا قدرُ شعبنا وكل السوريين المتطلعين للحرية والعدالة ودحر النظام واستبداده الذي فاق في جرائمه كل الطغاة الذين سبقوه.

و بمناسبة تنفيذ قرار الحزب بتكريم الرفاق المسنين القائمين على رأس عملهم التنظيمي, ثمن الاجتماع قيام اللجنة المنطقية للمنظمة الغربية في قامشلو, بتكريم مجموعة من هؤلاء المناضلين الأوفياء في يوم الجمعة /28/ شباط في مركز اوصمان صبري, واعتبر هذا التكريم بمثابة تكريم وتقدير لهموم شعبنا في كردستان سوريا منذ أواسط القرن الماضي.
واطلعت اللجنة المركزية على الرسائل الواردة من منظمات حزبنا في كل من اقليم كوردستان وتركيا وأوربا, وقيمت إيجابياً نشاطات الرفاق.
و في مجال تقييم جولتي المفاوضات في مؤتمر “جنيف2” و أداء الوفد الكردي, رأت اللجنة المركزية أن الوفد بذل جهوداً مضنية من أجل إدراج القضية الكردية ونجح في تضمين تقرير الائتلاف المقدم إلى المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي والاشارة إلى الوثيقة الموقعة بين الائتلاف والمجلس الوطني الكردي وثمن دور سكرتير الحزب, و لكن تهرب الائتلاف من الالتزام بالوثيقة الموقعة بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف في الرؤية المقدمة للإبراهيمي صراحة يعتبر موقفاً سلبياً ويثير المخاوف لدى الشارع الكردي, لذلك ينبغي الأعداد الجيد للجولة القادمة ومساندة الوفد إعلامياً و في مجال الخبراء والمستشارين والقيام بنشاطات سلمية ميدانية للضغط من اجل ادراج القضية الكردية في المفاوضات بشفافية وبضمانات دولية, لأنّ القضية الكردية هي قضية أرض و شعب ولا يمكن ضمان استقرار سوريا وازدهارها إلّا في إطار نظام اتحادي تعددي برلماني ليتمتع فيها الشعب الكردي بحقوقه وفق العهود والمواثيق الدولية.
كما أكدّ الاجتماع على ضرورة الضغط على النظام من أجل إجباره على قبول الحل السياسي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات, و إنهاء معانات السوريين.
ولقد وقف الاجتماع على التدهور الأمني الخطير في المناطق الكردية وجواره, لا سيما تعرض قرية “تل معروف” لعدوان آثم من قبل التكفيريين و ترويع السكان الكرد الآمنين و تفجير مرقد الشيخ الراحل “أحمد الخزنوي” وأنجاله الكرام وإلحاق أضرار كبيرة بالمسجد وبعض المساكن والمحلات التي تعرضت للنهب والحريق, ولاحظ الاجتماع أنّ ما جرى في تل معروف وتل براك وتل حميس وغيرها, يعتبر من ألاعيب النظام الذي يهدف إلى ضرب مكونات المنطقة ببعضها, وزرع الفتنة وعدم الاستقرار ومثل هذا السلوك لا يخدم الثورة السورية أصلاً, ودعا الاجتماع إلى اليقظة والحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك وعدم انجرار الكرد إلى دخول أحابيل أجهزة أمن النظام المعروفة بفبركاتها المضللة.
3/3/2014

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…