إعلان إستقالتي من حزب البارتي

أمين عمر

بسبب سوء أداء حزب البارتي خلال الثلاث السنوات من الثورة وعدم قدرته على التعامل مع الوضع الجديد بجدية ومسؤولية، بل ووقفه مكتوف الأيدي دون أن يقدم أي شيء، متهرباً متنصلاً من مهامه في حماية شعبه بل ورفاقه، تاركاً الآخرين يتلاعبون بمصير الكرد ، وهم بقوا مكتفين بخداع جماهيرهم بإنهم بإنتظار قلب الطاولة رأساً على عقب ، وسيغيرون المعادلة وإنهم فقط بإنتظار تلقي معلومات وأوامر ستأتيهم قريباً، وهكذا ،بقي كل ذلك مجرد وهم ، ويكاد لم يبقى كرد في سوريا.
كلما كنا نضغط عليهم كانوا يتلاعبون بآمالنا ، بإن  الاتحاد السياسي سيكون حلاً وأملاً ، ولهذا كنا نؤجل قرارنا هذا. ولكن بقى الإتحاد السياسي على الورق فقط، وكهروب للأمام أقنعونا بإن الحل الأمثل هو توحيد الاحزاب في حزب كردستاني ولكن من خلال متابعة المسيرة المارثونية التحضيرية للحزب الجديد وإختراعات لا تخطر على بال إنسان فقط لحفاظ تلك الوجوه على مناصبها، وذلك بإختراع جديد أسمه الكتلة ضامنة ، وتلك الكتلة الضامنة قد ضمنت المتبقي من غير المضمون ، كي يبقى الحزب أسيراً بيد الأشخاص أنفسهم الذين لو كان بهم وفيهم خيراً لقدموه قبل الأن، ويتجلى أسوء ممارساتهم في ان اللجنة التحضيرية والتي من المفترض إن اللجان التحضيرية لا ترشح نفسها للقيادة، سترشح نفسها للقيادة وتلك اللجنة هي من أرسلت ما يشبه أوامر حضور أشخاص من دون إنتخابات كي يصوتوا لها . ومعظم مندوبوا أوروبا لا يستطيعون تمثيل رفاق البارتي في أوروبا، فالبعض من مندوبي أوروبا  لم يحضر منذ فترة وجوده في أوروبا لعشرات السنين إجتماعاً واحداً أو إجتماعين للحزب، فكيف سيمثولننا أو يقدمون شيئاً للحزب أوليس على الأقل يجب أن يكونوا على دراية بوضع الحزب في أوروبا.
بسبب فقداننا الأمل من المولود الجديد. أعلن إستقالتي من حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
واقول من كل قلبي أتمنى أن أكون مخطئاً وينجح الحزب الجديد ويحقق شيء للكرد فيكون بذلك قد خسرت كشخص أخطأ في تقييمه ودفع ثمن خطأه، الذي يعتبر بالنسبة لي كعمر قضيته في البارتي وضحيت من أجله الكثير. ويبقى في كل الأحوال نجاح الحزب الجديد نجاح لقضيتنا وهو نجاح لنا . وهو ما أستبعده .
أمين عمر
24.02.2012
……………………………………………………..
أرسلت نسخة من هذه الإستقالة للقيادة

وقد نشرت في صفحتي لأن القيادة وكما أعتقد لا تقرأ ما يردها من رسائل، وإن قرأت سيكون بعد شهور.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…