نص كلمة حزب آزادي الكردي في سوريا ، في الذكرى الثالثة لانتفاضة آذار المجيدة يوم 12 آذار 2007

   أيها الحضور الكريم

   نحييكم جميعا ونشكر لكم مشاركتكم في إحياء الذكرى السنوية الثالثة لشهداء الكرد في يومهم التاريخي يوم 12 آذار الذي تحول بفضل دمائهم الزكية من مؤامرة حيكت خيوطها في دهاليز الشوفينية وتفجرت بداياتها في ملعب كرة القدم إلى انتفاضة قامشلو العارمة, لتعم المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي من أقصاها إلى أقصاها ، من ديريك إلى تربة سبية وعامودا ودربيسية والحسكة ورأس العين وكوباني والرقة وحلب وعفرين ودمشق ..

   إننا ولكي نستقي الدروس والعبر من هذا اليوم التاريخي ينبغي أن نجعل من قلوبنا المثوى الأخير لشهدائنا ومن عقولنا وذاكراتنا سجلا لتاريخهم وأن نقطع لهم من أنفسنا عهدا على مواصلة الطريق نحو تحقيق الأهداف التي عملوا من أجلها و استشهدوا في سبيلها ، لأنهم غيروا مسار العمل والنضال ، بل ترجموا الكلام وأناشيد الأجيال إلى واقع عملي ملموس،عزز للكرد هيبته وأنعش للجماهير آمالها وعنفوانها وجدد للحركة السياسية الكردية عزمها وهمتها ..

ولعل أبرز ما حققته همّة جماهير شعبنا وبفضل شهدائها في هذا الصدد هو :

– إفشال المؤامرة التي حاكتها الشوفينية والتي استهدفت الإيقاع بين العرب والكرد وبالتالي إنزال ضربة قاصمة بالشعب الكردي وإنهاء قضيته بالقوة والعنف البوليسي ..

 

– تحقيق التوافق والتفاهم بين الأوساط العربية والكردية والوقوف المشترك على جدية المخاطر المحدقة بالطرفين وضرورة الحذر من مغبة ما يحاك ضد الطرفين من مؤامرة خطيرة ..
– كشف حقيقة الأوساط الشوفينية الحاقدة على الشعب الكردي وتأكيد مشروعية نضال الكرد من أجل رفع الظلم عن كاهله وفي سبيل تحقيق حقوقه القومية المشروعة ..
– توحيد الصف الكردي كحركة سياسية وكجماهير وتوحيد الموقف والخطاب السياسي آنذاك وكسب القضية الكردية في سوريا لشتى أبعادها السياسية ..
– تحقيق نهوض جماهيري شامل للشعب الكردي وكسب تأييد ومساندة الأشقاء في عموم أجزاء كردستان وفي المهاجر والشتات ..، وكسب عطف الأصدقاء من العرب والسريان وكل محبي الحرية ومناصري نضال الشعوب ومساندي حقوقها في العالم ..
   أيها الحضور الكريم

    ننا وعبر هذا اللقاء الأغر في الذكرى  الثالثة لانتفاضة آذار المجيدة لشعبنا الأبي وشهدائها البررة الميامين نناشدكم جميعا عربا كردا سريانا ، مسلمين مسيحيين إيزديين وكل الانتماءات السياسية والشرائح الاجتماعية بأننا إخوة أحبة يجمعنا التاريخ والواقع ويجمعنا المصير المشترك في الوطنية والتعايش بتآخ ومودة ، نناشدكم إلى العمل معا لبناء الصرح الوطني الذي يستوعب الجميع ، كما ندعوكم وإيانا للمطالبة معا بتشكيل لجنة تحقيق عادلة يشاركها ممثلون عنا جميعا للعمل في :
– التحقيق بحقيقة المؤامرة وخيوطها المتفرعة والمتشابكة وكل أهدافها القريبة والبعيدة والكشف عن مخططي ومنفذي جرائم القتل التي ارتكبت أيام الانتفاضة والتي راحت ضحيتها كوكبة من خيرة شبابنا وإنزال القصاص العادل بحقهم .
– التحقيق والكشف عن مرتكبي جريمة اغتيال شيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي وإنزال القصاص العادل بحقهم .
– التحقيق والكشف عن مرتكبي جرائم النهب والسلب لأموال الكرد من بيوتهم ومحالهم التجارية في الحسكة و سري كانية (رأس العين) وكذلك في القامشلي غداة المسيرة السلمية التي دعا إليها حزبنا بالتعاون مع يكيتي في 5/ 6 / 2005 والتعويض لهم عن كافة أموالهم ومعاقبة المسيئين واللصوص بأشد العقوبات ، والتعويض المناسب لذوي العاهات جراء ذلك .
– إلغاء الأحكام الجائرة عن المحكومين عنوة بجرائم التخريب في المؤسسات وإطلاق سراحهم جميعا ، وإلغاء المحاكم الاستثنائية ، وإلغاء محاكم معتقلي مسيرة 5/ 6 / 2005 وإطلاق سراح سجناء الرأي والموقف السياسي كافة .
   أيها الحضور الكريم
إننا وبعد ثلاثة أعوام من عمر انتفاضتنا المجيدة ينبغي أن نتخذ منها النبراس المنير والحافز الأقوى من أجل لم شمل حركتنا السياسية وتأطير نضالها وتوحيد مواقفها وخطابها السياسي بشكل أهم وأدق بغية تحقيق الذات السياسي المشترك وترتيب البيت الكردي عبر المرجعية المنشودة ، مرجعية تشكل لنا السند في قوتها الجماهيرية ومناهلها المعرفية وخصوصيتها القومية التي ينبغي لها أن تبنى على برنامج سياسي واضح أو رؤية سياسية مشتركة لعموم الحركة السياسية تستند إلى الثوابت القومية الراسخة التي تستوجب الاعتراف الدستوري بواقع وجود الشعب الكردي كثاني قومية في البلاد يعيش على أرضه التاريخية , رؤية تستجيب لتطلعات الجماهير الكردية في حل قضيتها حلا ديمقراطيا عادلا ، رؤية تلتقي مع المرحلة بمقتضياتها ومتطلباتها ، للانتقال إلى التفاعل مع الجانب الوطني السوري بكل ألوان طيفه القومي والديني والسياسي للعمل معا على طريق النضال السلمي الديمقراطي من أجل التغيير الديمقراطي وبناء حياة سياسية ديمقراطية جديدة يسودها العدل والمساواة لا مكان فيها لكل أشكال الظلم والجور والاستعباد وتنتهي من خلالها القوانين والمحاكم الاستثنائية وتنتفي بداخلها الشوفينية وسياساتها الظالمة وخصوصا الاضطهاد القومي ، ويتعايش الجميع في وحدة ووئام ..
   أيها الحضور الكريم
في ختام لقائنا هذا لا يسعنا إلا أن نحييكم جميعا مرة أخرى ونشكر لكم ثانية مشاركتكم هذه ، ونتقدم بأحر التعازي القلبية وأسمى آيات المواساة لذوي الشهداء ، وتحية عطرة إلى أرواح شهداء الانتفاضة وشهداء شعبنا الكردي في كل مكان وشهداء الوطن السوري عموما ، وتحية إلى روح شيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي .
   وشكرا لإصغائكم والسلام عليكم

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…