الهيئة العامة للجبهة والتحالف, تلغي الحداد لمدة خمسة دقائق على حلبجة !؟

لم يتطرق البيان الذي أصدرته الهيئة العامة للجبهة والتحالف بمناسبة قصف حلبجة بالسلاح الكيميائي, الى الوقوف خمسة دقائق حدادا على شهدائها, كما جرت العادة خلال السنوات الماضية, بل اكتفت بالتذكير بالمناسبة فقط ؟!
واليكم نص البيان الذي وصلتنا نسخة منه:
يا جماهير شعبنا الكردي

ايها الوطنيون والديمقراطيون في كل مكان


في إطار سياسة الإبادة التي انتهجها نظام صدام الدكتاتوري في العراق بحق الشعب الكردي وقمع تطلعاته وتصفية مناضليه.

أقدمت طائرات النظام البائد على قصف مدينة حلبجة وخورمال وضواحيهما بالأسلحة الكيميائية المحرّمة دولياً، مما تسبب في قتل خمسة آلاف من سكانها الأكراد وجرح أمثالهم وتهجير عشرات الآلاف، لتستكمل بذلك لوحة المشهد المأساوي الذي رسمته عمليات الأنفال السيئة الصيت، والتي استهدفت تفريغ كردستان العراق من سكانها وطمس الوجود الكردي، وقتل ما يزيد عن مائة وثمانين ألف إنسان بين مفقود وقتيل انتهى مصيرهم في القبور الجماعية، لكن إرادة الحياة والتحرر انتصرت بالنهاية ، وبقي الشعب الكردي صامداً في مواجهة آلة الدمار والأسلحة الكيميائية التي يقبع دعاتها اللذين أباحوا الدم الكردي الآن ,خلف قضبان السجون وأقفاص المحكمة الجنائية العليا العراقية، لينالوا جزائهم العادل على ما اقترفت أياديهم من انتهاكات فظيعة بحق الإنسان العراقي، بشكل عام والكردي بشكل خاص، ليصبحوا عبرة لكل أعداء الإنسانية الذين سوّلت لهم أنفسهم إبادة شعب أحبّ الحياة كبقية الشعوب وأراد التحرر من الظلم والاضطهاد واختار الفيدرالية من منطلق الاتحاد الاختياري في إطار عراق ديمقراطي موحد.

  أيتها القوى الوطنية والديمقراطية

إن مأساة حلبجة تركت تراثاً غنياً بالدروس , لأنها كانت سابقة خطيرة في تاريخ تعامل الدول مع مواطنيها، وشاهدة حيّة على معاناة الشعب الكردي الذي تكشف وقائع ووثائق المحكمة الجنائية العليا الجارية الآن في بغداد حجم المعاناة التي عاشها طوال عشرات السنين من الطغيان والاستبداد، كما تبيّن مدى حاجة الشعب الكردي للتضامن من جانب شعوب ودول المنطقة والعالم، ليتمكن من مواصلة مسيرته بعيداً عن كوابيس الحرمان والإبادة التي ظلت تلاحقه، وعن التهديدات التي لا تزال تتربّص به من جانب أنظمة الجوار التي، لا تريد بعضها أن تستفيد من تجربة النظام البائد في بغداد، ولا تريد أن تفهم أو تتقبّل حقيقة إن الشعب الكردي لم يخلق للظلم والقمع، بل خلق ليواصل دوره في إغناء الحضارة البشرية، وليعيش متساوياً مع غيره في شرق أوسط جديد تحكمه الديمقراطية وتحترم فيه حقوق الإنسان والشعوب.

المجد والخلود لشهداء حلبجة.


– لتكن ذكرى حلبجة حافزاً للنضال ضد استخدام الأسلحة الكيميائية.

– الموت للقتلة المجرمين .

والنصر ابداً للشعوب.

في 12/3/2007

الهيئة العامة


للجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا

والتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…