قراءة قانونية للفقرة 2 من البند 6 من مسودة بيان المبادئ الاساسية – لاتفاق التسوية السياسية لمؤتمر جنيف

شادي حاجي 

جاء في البند 6 الفقرة  2 من مسودة بيان المبادئ الاساسية – لاتفاق التسوية السياسية لمؤتمر جنيف الثاني للسلام المقدمة من وفد الإئتلاف المعارض المؤرخ في 9 شباط  2014  
اتخاذ خطوات فعلية لكفالة حماية القئات الضعيفة وضمان مشاركة كل مكونات الشعب السوري “عربا وكردا وسريان وتركمان .. الخ ” بالعملية الانتقالية واعادة بناء الثقة ولاحترام المتبادل وتشجيع التوافقات بين كافة القوى السياسية والمجتمعية بما ينجم ويؤكد وحدة واستقرار الوطن السوري دولة وارضا وشعبا , كالاتفاق الموقع بين الائتلاف الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي على سبيل المثال .
نظرآ لأهمية الفقرة تلك التي تستمد أهميتها انطلاقآ من أمرين اثنين في غاية الأهمية : 
1 _ كون الفقرة تتناول القضية الكردية في سوريا وكيفية حلها وفق الاتفاق الموقع بين الائتلاف الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي 
2 _ كون اعتبار اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام اعلان دستوري مؤقت وفق إطلاعنا على البند رقم 1 والذي ينص على : 1 _  إن اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام يعتبر اعلان دستوري مؤقت .  
كان لابد من قراءة قانونية هادئة لكشف بواطن الخلل والضعف الموجود لدى الوفد الكردي ضمن وفد الائتلاف المعارض من جهة ونص الفقرة 2 من البند 6 من جهة أخرى  .
أما بالنسبة لما يتعلق بالوفد الكردي ضمن وفد الائتلاف المعارض والخلل والضعف الذي يعاني منه   هو ليس بخافي على المتتبع للشأن السياسي الكردي العام في سوريا ولا على أعضاء الوفد الكردي بحد ذاتهم وهو عدم استعانتهم بعدد من ذوي الخبرة والاختصاص أصحاب المؤهلات والكفاءات من أساتذة الجامعات والأكادميين الكرد السوريين قانونيين ولغويين وووو وهذا ما أكدنا عليه في كثير من مقالاتنا ومن خلال بعض الرسائل الخاصة لبعض من قادة الأحزاب الكردية  وهذا ليس تقليلآ من شأنهم ومكانتهم ودورهم السياسي والدبلوماسي بل لأنهم :
أولآ _  هم كانوا قد قرروا في اجتماعات هولير 2 عندما بحثوا مؤتمر جنيف الثاني بضرورة وجود بعض المستشارين من ذوي الخبرة والاختصاص مع الوفد الكردي الذي سيحضر جنيف 2 .
ثانيآ _ أن معظم بل جميع الحكومات والدول والوزارات والشركات والمؤسسات والمدراء وسكرتيري الأحزاب في العالم يأخذون بنظام المستشارين أو منظومة العمل الاستشاري .
أما بالنسبة لما يتعلق بالخلل والضعف الموجود في نص الفقرة 2 من البند6 من وجهة النظر القانونية هي : 
1 _ من حيث الصياغة فالفقرة صياغتها ليست صياغة قانونية كما يجب في كتابة مثل هذه الوثائق دات الأهمية البالغة التي تتعلق بمصائر الشعوب في المراحل الحساسة والخطرة بل جاءت صياغتها بذكاء عالي ففيها انتقاء للكلمات والعبارات والمفردات العامة وتفتقر الى وجود ما يشير الى أي إلتزام أو إقرار واضح وصريح بالاتفاقية الموقعة بين الائتلاف والمجلس الكردي   ولا إعتبارها جزء لايتجزأ من مبادئ الدستور المؤقت نتيجة اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني .
2 _ كان من المفروض إعطاء أهمية أكبر للإتفاق الموقع بين الائتلاف المعارض والمجلس الوطني الكردي وإدراجه كبند خاص في مسودة بيان المبادئ الأساسية _ لإتفاق التسوية السياسية لمؤتمر جنيف الثاني للسلام المقدمة من وفد الائتلاف المعارض وليس كفقرة نظرآ لأن الكرد يعتبرون القومية الثانية في سوريا ويشكلون 15% من مجموع سكان سوريا  ووقعوا اتفاق شراكة مع الائتلاف المعارض ويشكلون قوة سياسية كبيرة منظمة مقارنة بالقوى السياسية العربية المعارضة .
3 _ يبقى أن نوضح ولنكون منصفين لانعرف حقيقة كيف تم صياغة نص الفقرة 2 من البند 6 ودور الوفد الكردي الموجود ضمن وفد الائتلاف في صياغته ومناقشته ومدى الشد والجذب الذي حصل حتى تم التوافق على كتابة مثل هذا النص  ولكن الذي نعلمه وكما أشرنا إليه أعلاه لابد من الاستعانة بالمستشارين لمرافقة الوفد الكردي من ذوي الخبرة والاختصاص ومطلوب من أعضاء الوفد الكردي تدارك هذه الأمر الحيوي والمهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…