بيان صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي

منذ انطلاقة الثورة السورية المباركة فقد اعتمدت الحركة الوطنية الكردية في سوريا الخيار السياسي السلمي سبيلاً للوصول إلى صيغة من شأنها إيجاد البديل الديمقراطي وإقامة دولة الحق والقانون والتي تؤمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري على اختلاف قومياته وأديانه وطوائفه وفي هذا السياق طرحت أحزاب الحركة الوطنية الكردية مبادرة في أيار عام 2011 لمعالجة الأوضاع في البلاد وأعلن المجلس الوطني الكردي تأييده لبيان جنيف1 وسعى لعقد مؤتمر جنيف2 واعلم الدول الراعية بذلك وأكد على ضرورة مشاركته  بوفد كردي إن تعددت الوفود أومن خلال وفد موحد للمعارضة .
إن المجلس الوطني الكردي يقيم إيجابيا انعقاد مؤتمر جنيف 2 بغية البحث عن حلول سياسة يضع حداً لمعاناة السوريين وينهي نظام الاستبداد والقمع وعلى الرغم من عدم الوصول لنتائج ملموسة في الجولة الأولى من المفاوضات بسبب تشبث النظام بخطابه السابق في مواجهة المطالب المحقة للشعب السوري إلا إننا نرى أهمية  وضرورة الاستمرارية في التفاوض وفق بيان جنيف 1 والذي يقضي بإنهاء المعاناة الإنسانية والإفراج عن المعتقلين وإعادة اللاجئين.. وتشكيل هيئة حكم انتقالي بمشاركة كل المكونات السورية بغية الوصول لحل سياسي برعاية وضمانات دولية وصولا لصياغة دستور جديد يفضي لبناء دولة اتحادية متعددة القوميات والأديان بنظام حكم ديمقراطي تضمن وتقر دستورها  بالحقوق الديمقراطية والإنسانية لكل المواطنين وتعترف بحقوق الشعب الكردي وفق العهود والمواثيق الدولية وأيضا حقوق القوميات والأقليات الأخرى في البلاد وفي هذا السياق فإننا نعتقد ونؤكد على ضرورة إيجاد حل شامل لمجمل قضايا البلاد دون تهميش أو إقصاء لحقوق أي مكون كي تكون سوريا المستقبل لكل أبنائها وان استمرار الذرائع لإقصاء الكرد تحت أية حجة لا يخدم مستقبل سوريا ولا يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد
المجلس الوطني الكردي في سوريا

3/2/2014  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…