لو أن الإئتلاف السوري يملك شيئاً من الدهاء والحنكة والبصيرة !!!

د/ موفق مصطفى السباعي   

لجعل في مقدمه وفده إلى جنيف 2 .. أبرز الشخصيات السياسية والدبلوماسية .. التي تحررت من النظام الأسدي !!!
وذلك للأسباب التالية :
1-  حتى يكون الصدام مباشرة بين العناصر التي تحررت من النظام .. وبين العناصر التي لا تزال خاضعة له .. وتدافع عنه .. وتمثله في المفاوضات !!!

2-  ولكي تكون المواجهة بينهما في غاية العنف .. والقوة .. وذلك لما يشعر به كل طرف من الإعتزاز والفخر .. بما يحمله من معاني ومشاعر تحررية .. والآخر من معاني ومشاعر عبودية مهينة !!!
3-  وليكون أيضاً إختباراً لمصداقية العناصر المنسلخة من عبودية النظام .. وإثباتاً لصحة تحررها .. وتأكيداً لحسن تعاونها .. ودعمها للثورة والثوار .. وفي الوقت نفسه إحراجاً وإهانة للعناصر المستمرة في الإنبطاح .. والخنوع  للأسد الصغير !!!
4- بسبب ما تملكه من أسرار عن النظام التي كانت سابقا منغمسة في خدمته .. وتستطيع الآن أن توظفها لفضح .. وهتك أكاذيب النظام .. ودحض إفتراءاته !!!
5- لما تملكه من مقومات وخبرات طويلة في دهاليز السياسة والدبلوماسية .. وعلوم المكر والكيد .. والحنكة .. والدهاء التي اكتسبتها من النظام خلال سني خدمتها له !!!
6-لكي تكون سداً منيعا .. صلباً .. قوياً للوقوف أمام محاولات عناصر عبيد النظام .. من تجاوز الخطوط الحمراء .. ومنعها من الإفراط  في الكذب .. والتدجيل .. والشعوزة .. والزعبرة .. وطرق اللف والدوران الخبيرة به !!!
ولتحقيق هذه الأسباب على أعلى مستويات الكفاءة !!!
فإني أقترح ثلاث شخصيات .. كانت تعمل في مراكز حساسة لفترة طويلة عند الأسد الصغير .. وبعضها كان يعمل .. حتى عند الكبير الهالك :
هذه الشخصيات أذكرها حسب أهميتها .. الأهم ثم الذي يليه :
1- رياض حجاب رئيس الوزراء السابق !!!
2- جهاد مقدسي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السابق !!!
3- بسام العمادي السفير السوري السابق !!!
لماذا إختيار هؤلاء الثلاثة ؟؟؟
1-  بسبب أن الأول كان رئيساً للوزراء .. فهو كان  رئيساً للزعبي والمعلم بشكل مباشر .. وللبقية بشكل غير مباشر .. وهذا ما يمكنه من أن يتكلم معهم بكل عنفوان وقوة .. وكأنه لا يزال رئيسهم .. كما أنه يستطيع أن يهيمن ويسيطر عليهم .. ويُشعرهم بالخجل والإحراج .. من التطاول في الكلام عليه .. وعلى مرافقيه !!!
2-  أما الثاني وبما أنه كان تحت أمرة المعلم مباشرة .. وكان أيضاً المتكلم الرسمي للحكومة .. فيستطيع أن يفضحهم ويقول لهم بكل سخرية .. وتهكم :
أ علي تكذبون .. وأنا الذي كنت أدلي بتصريحات كلها كذب ودجل .. وما تحررت من النظام إلا لأني استحييت من الإستمرار في الكذب .. وتأكدت أنه أكذب الكاذبين!!!
3- وأما الثالث فهو أيضا كان تحت إمرة المعلم مباشرة .. إذ كان سفيراً للنظام .. ويعلم خفاياه وأسراره .. وبالتالي يستطيع أن يحاججهم .. ويعرض الأكاذيب التي كان المعلم .. يأمره بممارستها وتنفيذها .. ويقول له :
أنسيت يا أيها المعلم الهمام .. حينما كنت تطلب مني أن أصرح للعالم بهذه الكذبة .. وهذه الكذبة .. وأن أحرم السوريين من الحصول على أبسط حقوقهم الحياتية .. وهي جواز السفر .. وسواه .. وسواه من وثائق .. وشهادات .. حتى جعلتهم يعيشون في هم .. وقلق .. وغم .. ويحتارون كيف يحصلون عليها .. ومن ثم يضطرون إلى دفع الأموال الطائلة للحرامية .. والمحتالين .. كي يحصلوا عليها بطرق إلتفافية .. وغير نظامية !!!
الخلاصة إني أعتقد جازما أن هؤلاء الثلاثة – علماً بأنه ليست لدي أي علاقات مباشرة معهم .. ولا معرفة عميقة ومفصلة بتاريخهم –
ولكني واثق .. ومتأكد أنهم يستطيعون أن يؤدوا دوراً عظيماً .. وهاماً .. ومفيداً في مفاوضات جنيف 2 !!!
ولذلك :
أطالب الإئتلاف بقوة .. وشدة .. بضمهم إلى الوفد المفاوض عاجلاً .. وحالاً للإستفادة من خبراتهم .. ومهاراتهم .. وكفاءاتهم  التي يحتاجها أشد الحاجة .. أي وفد مفاوض .. ولا قيمة لأي وفد مفاوض لا يتضمن ضمن أعضائه خبراء في السياسة والدبلوماسية !!!
لأن التفاوض قائم أصلاً : على المكر .. والدهاء .. والخدعة !!!
وهو مثل الحرب !!!
وفي الحديث الشريف :
الحربُ خدعةٌ
الراوي:  جابر بن عبدالله المحدث: البخاري  – المصدر: صحيح البخاري
فطالما أن وفد النظام يتضمن سياسيين ودبلوماسيين .. فيجب أن يتضمن كذلك وفد الإئتلاف سياسيين ودبلوماسيين !!!
 ولا يَفُل الحديدَ إلا الحديدُ !!!
الثلاثاء 27 ربيع الأول 1435
28 كانون الثاني 2014

د/ موفق مصطفى السباعي   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…