بيان بمناسبة الذكرى الثالثة للانتفاضة الشعبية في كردستان سوريا

   لجنة التنسيق الكردي في سوريا – المانيا

في يوم 12-03-2004 ارتكبت السلطات السورية مجزرة مروعة ضد ابناء الشعب الكردي في سوريا (مدينة قامشلو الكردية)، حيث اقدمت السلطات السورية المتمثلة بالفروع الامنية والاجهزة المخابراتية القمعية الدموية ، المجهزة بالعتاد والعدة
من الاسلحة الخفيفة والثقيلة على قتل أكثر من ثلاثين من شباب الكرد وامرأة كردية ، ومئات من الجرحى ،وذلك نتيجة الاطلاق العشوائي للنار على الجماهير الكردية التي تظاهرت سلميا مطالبة برفع الاحكام العرفية واحترام حقوق الانسان والافراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
لقد قامت الاجهزة المخابراتية الدموية ، بداً من مجزرة  12 آذار 2004 والتي ادت الى انتفاضة شعبية عارمة ،التي عمت كافة مناطق تواجد الكرد ،بحملة اعتقالات واسعة ، طالت اكثر من خمسة الاف كردي، تعرض جميعهم للتعذيب وسوء المعاملة الشديدين، ومازالت عشرات من شباب الكرد يقبعون في السجون البعثية، كما قتل بعض شباب الكرد الذين كانوا في خدمة العلم الالزامي ، وقتل شيخ الشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي لاحقاً ،كما قتلت احهزة الامن وفروع التحقيق في نظام البعث السوري عشرة مواطنين اكراد تحت التعذيب وذلك بعد اعتقالهم اثر الانتفاضة الشعبية في 12 آذار 2004 ،ان هذه المجزرة هي سلسلة من المخططات للنظام البعثي  التعسفي ضد شعبنا الكردي في سوريا ، منها تجريد اكثر من 200 الف كردي من الجنسية بموجب احصاء 1962 والحزام العربي  بطول 365 كم وعرض 15 كم  على الشريط الحدودي ، وجلب العرب من الرقة وحلب …الخ من المدن الاخرى واستيطانهم في المناطق الكردية ، وسياسة التعريب ……الخ.


ان النظام البعثي السوري رغم كل المتغيرات على الصعيدين الاقليمي والدولي،ورغم كل الوعودات امام المجتمع السوري والدولي،  لم يتقدم بعد خطوة جدية اتجاه الاستحقاقات المطلوبة على الصعيد الداخلي ،والتي في مقدمتها القضية الكردية ،والاصلاحات الديمقراطية ، وازالة احتكار حزب البعث كدولة والمجتمع ،وما لهذا الاحتكار من تغييب للحياة السياسية ، ومن تهميش واقصاء لمجمل الفعاليات المجتمعية السورية على كل الصعد.
وبمناسبة مرور ثلاثة اعوام على مجزرة 12 آذار  2004 وعلى الانتفاضة الكردية والتي جاءت احتجاجا ضد تلك المجزرة وكل ممارسات النظام البعثي القمعي في سوريا ، من اضطهاد قومي ممنهج بكافة اشكاله  ، ومحاولته طمس هوية الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية ، نقوم بتوزيع هذا البيان الاحتجاجي  في المدن الالمانية ونطالب بما يلي:

– تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا.


– وقف الملاحقات وعودة المهجرين والافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين .
– الغاء قانون الطوارئ والاحكام العرفية ، والغاء احتكار حزب البعث لمقدرات الدولة .
– الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي في سوريا كقومية ثانية في البلاد وأنه يعيش على ارضه التاريخية .
– تحرك المجتمع الدولي بالضغوطات على النظام السوري ،لوقف الممارسات اللانسانية التي يمارسها هذا النظام البعثي ضد الشعب السوري بكافة اطيافه.
المجد والخلود لشهداء انتفاضة 12 آذار 2004 .
الخزي والعار للحكومة البعثية وازلامها .

10.03.2007  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…