بيان حول «المؤتمر الرابع لإتحاد مثقفي غربي كردستان في الخارج»

  نحن الموقعين أدناه، أعضاء ومؤسسي هذا الاتحاد منذ بدايته وحتى المؤتمر الثالث نيسان 2007، تفاجأنا بإعلان إنترنيتي عن عقد المؤتمر الرابع لهذا الإتحاد، والذي توقف تماماً عن العمل بعد مؤتمره الثالث، كون الاتحاد أخذ منحى آخر وسلك دروباً بعيدة عن الأهداف التي انطلقت من أجله الإتحاد.

كان هدفنا الأول من هذا الاتحاد بعد إنتفاضة شعبنا الكردي في آذار 2004، هو أن يقف المثقف الكردي في الخارج سنداً ودعماً قوياً لشعبنا في الداخل، وعدم الانحياز لأية جهة سياسية معينة، وأن يدافع عن حقوق الشعب الكردي في سورية من خلال الفكر والثقافة والأدب والفن ومن خلال كافة الفعاليات الثقافية والأدبية،
 لكننا نرى بأن إحياء هذا الاتحاد وفي هذا الوقت تحديداً يدخل ضمن عملية الصراع السياسي بين الأحزاب الكردية للسيطرة على منطقة غربي كردستان، وهذا الصراع مرتبط بأجندات قوى إقليمية تسعى عن طريق بعض القوى التي تسيطر على غالبية المنطقة الكردية لتحقيق مصالحها، ولا تفيد الشعب الكردي بشيء، بل تزيد في توسيع هوة الخلافات، وبالتالي إلى صراع كردي كردي.

ويبدو أن بعض الزملاء في الهيئة الإدارية المنحلة منذ 2007 والمحسوبين على جهة معينة من طرفي الصراع، يريدون استغلال حشود ثقافية مميزة ومتنوعة، ووضعهم في خدمة أهداف حزبية ضيقة. إننا لا ننكر بأن بعض اللقاءات قد أجريت على تلفزيون هذه الجهة  فيما مضى مع أعضاء ممن كانوا في الهيئة الإدارية السابقة للتعريف بهذا الإتحاد للرأي العام، لكن نواياهم الخاصة ظهرت بعد أن أصبح لهذا الإتحاد قيمة ثقافية عالية بين الناس في الخارج، وصدى كبير في الداخل.
اليوم نلاحظ أن المصالح الحزبية الضيقة تسعى أن تلتهم الساحة الثقافية كلها، فمنذ أن أعلن عن ما يسمى بـ “إتحاد  الكتاب الكرد في سورية”، والتي تبنتها جهة حزبية، تحاول الآن جماعة الجهة الأخرى من الصراع أن تخطف وتقتنص الحراك الثقافي في الخارج، لتجييرهم لصالحها، وما إحياء الاتحاد من جديد بعد أن مات منذ 2007 ولغاية 2013 إلا دليل على ذلك.
إن الإدعاء بأن هذا الإتحاد سوف يكون بمستوى الأحداث التي تجري في سورية عموماً والمنطقة الكردية خصوصاً، ما هو إلا لذر الرماد في العيون، وأن الهيئة القائمة على إحياء هذا الإتحاد لم نرَ منهم أي موقف وطني أو حتى إنساني حيال الثورة السورية والأعمال الاجرامية التي يقوم بها النظام وأزلامه في المنطقة الكردية.
إن المؤتمر الرابع المزمع عقده في نهاية الشهر الأول من عام 2014 لايمثل الأعضاء الحقيقيين لهذا الإتحاد، والذين كان لهم أيادٍ بيضاء في أعمال هذا الاتحاد وموقعه الإلكتروني ومجلته أوركيش، بل إن ثلة من الانتهازيين يريدون خطف إسم هذا الإتحاد لصالح حزبهم. ونعلن بأن هذا المؤتمر – إن عقد- لا يمثلنا نحن الموقعين أدناه:
الكاتب والشاعر محمد عفيف الحسيني  
الكاتب ادريس عمر 
القاص قادو شيرين
الإعلامي صلاح الدين بلال
الكاتب عبدالباقي حسيني
الفنان والإعلامي عينايت ديكو
الشاعر مرفان كلش، عضو مؤسس للإتحاد
الشاعرة آخين ولات ، عضو مؤسس للإتحاد
الكاتب جان دوست، عضو مؤسس للإتحاد

الكاتب والسياسي مروان عثمان 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…