الائتلاف الوطني السوري: النظام وحلفاؤه يصعدون الإرهاب في المنطقة لفرض أجندتهم على جنيف2

اعتبر عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري عبد الباسط سيدا ما وصفها بـ ” سيمفونية الإرهاب التي تحاول روسيا والنظام وإيران والحكومة العراقية عزفها قبل انعقاد مؤتمر جنيف2″، أنها محاولات لا أخلاقية يسعى نظام الأسد من خلالها إلى ” تسويق أجندته السياسية على حساب دماء المدنيين في المنطقة سعياً منه لتهيئة الجو المناسب لعقد مؤتمر جنيف، الذي أعلن مع حلفائه بأن هدفه الأساسي هو محاربة الإرهاب وليس تسليم السلطة”، وقال: ” لم يكتف النظام فقط بقتل السوريين للحفاظ على كرسيه، بل شرع بقتل أبناء الشعب الروسي واللبناني الشقيق، بغية تضليل المجتمع الدولي والعالم بأسره وإقناعه بأن الصراع الحقيقي في سوريا هو مع الإرهاب وليس مع الشعب السوري”.
ويأتي ذلك في إشارة من سيدا إلى التفجيرات الإرهابية التي استهدفت الشعب الروسي إضافة إلى اللبنانيين في الضاحية الجنوبية، التي تعتبر أحد أهم الأماكن التي تتمركز بداخلها ميليشيا حزب الله الإرهابي، متخذا من المدنيين درعاً بشرياً لحمايته حسب إفادة محللين.
 هذا فيما لم يستبعد المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد أيضا، أن بشار الأسد هو الذي يقف خلف تفجير الضاحية الجنوبية واستهداف الشعب الروسي قبل أسبوعين من أجل تدعيم فكرة الإرهاب التي يسعى مع حلفائه الإيرانيين والروس إلى تكريسها في عقل المجتمع الدولي قبل موعد انعقاد جنيف، وقال: ” إذا رأيت الإرهاب والدماء قد عمّ جميع مناطق العالم، وأردت التنقيب عن صانعه، ففتش عن بشار الأسد”، واصفاً إياه بـ” المجرم الذي يقوم على تصدير الإرهاب، عبر شبكاته الإرهابية العابرة للحدود والقارات في مناطق العالم، في خطوة ساعية من جانبه لتصدير الأزمة السياسية والوجودية التي يعاني منها نظامه المجرم في سوريا”. وختم المقداد تصريحه لمكتب الائتلاف الإعلامي، ردا على احتمالية أن يكون بشار الأسد هو المسؤول عن التفجيرات في الضاحية الجنوبية- رغم دعمها اللوجستي والعسكري له- بالقول: ” إن بشار مستعد لقتل أخيه مقابل أن يبقى في الحكم، بغض النظر عن المواطنين السوريين واللبنانيين وحتى الروس الذين ربما يكونون ضحية لذلك”. وزاد المقداد مستغرباً ” بدل أن يهيئ النظام المناخ المناسب لعقد جنيف2 من خلال الإفراج عن المعتقلين وفتح الممرات الإنسانية وغيرها من المتطلبات القادرة على إنجاح المساعي الدولية في تحقيق السلام، يسعى إلى خلق مناخ إرهابي يناسب تسويق أجندته السياسية قبل انعقاد جنيف”.

(المصدر: الائتلاف)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…