2013 سنة سقوط الأقنعة

إبراهيم اليوسف
– كثيرون تشاءموا في العام2013….!
لكن، لنعترف، معهم، جميعاً، الحقُّ في ذلك، كسوريين خسرنا أهرامات من أرواح ثمينة، بيد أننا كشفنا- في المقابل- عن بشاعة، وقماءة، ورخص، ودناءة أصحاب الوجوه القبيحة، والنفوس الميتة، بعد أن سقطت أقنعة هائلة.

المزيفون الآن في العراء، تحت ضوء الشمس، بلا رقيب، وبلا حائل، يجرون تمارينهم الفاشلة في قيادة الزمان والمكان، ووضع النياشين والأوسمة، كما بتنا نعرف الأصدقاء الحقيقيين، الأطهار، بجلاء، هو ما يمكن أن يقال عن حكومات العالم، وهو نفسه ما يمكن أن يقال عن عوالم الناس العاديين، من بينهم من عاشوا معنا، بين جلودنا، وفي عروقنا، كأبالسة، وظننناهم رموزاً في الوفاء والإيثار، لقد سقطوا..
 سقطوا، على نحو مدوٍ، كما أن المعادن الأصيلة، أعيد إليها الاعتبار، بعد أن خدعنا طويلاً، في ظل غبش ذلك السيرك، الكرنفاليِّ، من اختلاط الغبار والأضواء والبهارج الخلبية، عام2014، عام الرؤى الواضحة، عام سقوط الزّيف، ياله من انتصار عظيم على أعظم وباء أصبنا به..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ادريس عمر منذ عام 1979، ومع انتصار ما سُمّي بالثورة الإسلامية في إيران، وإسقاط الحكم الملكي، دخلت البلاد مرحلة جديدة كان يُفترض أن تحمل الحرية والعدالة والكرامة للشعب الإيراني بكل مكوّناته القومية والدينية. إلا أنّ ما جرى على أرض الواقع كان عكس ذلك تماماً. فمع وصول روح الله الخميني إلى الحكم، ثم انتقال السلطة بعد وفاته إلى علي خامنئي، ترسّخ…

صلاح عمر ما يتكشف اليوم في المشهد السوري، وبصورة أكثر خطورة في حلب، لم يعد يحتاج إلى كثير من التحليل لفهم اتجاه الريح. سلطات دمشق، ومعها فصائلها الوظيفية، تتحضّر بوضوح لهجوم جديد وواسع، هدفه اقتحام الأحياء الكردية وكسر إرادة أهلها، في محاولة قديمة بثوب جديد لإعادة إنتاج معادلة الإخضاع بالقوة. لكن ما يغيب عن حساباتهم، أو يتجاهلونه عن عمد، أن…

سمكو عمر لعلي قبل الحديث عن تطبيق القانون، لا بدّ من التذكير بحقيقة بديهية كثيراً ما يتم تجاهلها، وهي أنّ من يتصدّى لتطبيق القانون يجب أن يكون قانونياً في سلوكه، شرعياً في مصدر سلطته، ومسؤولًا في ممارساته. فالقانون ليس نصوصاً جامدة تُستَخدم متى شِئنا وتُهمَل متى تعارضت مع المصالح، بل هو منظومة أخلاقية وسياسية قبل أن يكون أداة حكم. وهنا…

شـــريف علي لم تكن رسالة الرئيس مسعود بارزاني بشأن هجوم قوات الحكومة السورية على الأحياء الكوردية في حلب – الأشرفية وشيخ مقصود – مجرد موقف تضامني أو رد فعل سريع، بل كانت إعلاناً سياسياً واضحاً بأن الوجود الكوردي في سوريا لم يعد مكشوفاً ولا متروكاً لمعادلات القوة التي تحاول دمشق فرضها، على غرار محاولاتها في الساحل السوري والسويداء. ورغم شراسة…