تل حميس..

حسين جلبي

حقيقةً لا أعرف التوصيف القانوني و كذلك الديني المناسب للشبان الكُرد المنضوين في صفوف الـ ي ب غ الذين أرسلهم النظام اليوم (لتحرير تل حميس و قراها) و خاصةً في حال إذا ما سقطوا قتلى هناك، فهل سيعتبرون شهداء أم ضحايا أم مُرتزقة مأجورين نالوا عقابهم أم ماذا؟

أعلم أن الملف حساس بالنسبة للكُرد حيثُ كل مُقاتل شهيد بصرف النظر عن الجبهة و العدو و الهدف، و لكن لننظر الى المشهد بشكل عام: فهل تل حميس هي الأُخرى شرف و ناموس الكُرد و لم نكن نعلم بذلك؟ أم هي عاصمة الإدارة الذاتية الديمقراطية التي جرى تعريبها في يومٍ ما؟ أم أن الكُرد (أضاعوا هناك خرزات أمهاتهم) كما يقول المثل الكُردي،
 و ذهبت جماعة صالح مسلم للبحث عنها و استعادتها؟ أقول قولي هذا وسط تواتر الأنباء عن أعتقال قوات النظام لعدد من الشبان في القامشلي في الوقت ذاتهُ الذي أرسل أكراداً آخرين للقتال بدلاً عنهُ في عدة جبهات مثل جبهة تل حميس..

ـ من صفحة الكاتب على الفيسبوك.
https://www.facebook.com/hussein.jelebi/posts/732789023399137

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…