اجتماع «سري» للائتلاف لحسم المشاركة في «جنيف 2» وانتخاب رئيس جديد للائتلاف.

  قرر الائتلاف «الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أن تكون اجتماعات هيئته العامة الشهر المقبمغلقة وفي مكان سري وبعيدا عن إسطنبول، بحسب ما أعلنه، أمس، رئيسه أحمد الجربا، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية.

ومن المقرر أن تحسم هذه الاجتماعات التي ستعقد في الخامس والسادس من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل مسألة مشاركة الائتلاف في مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا، إضافة إلى انتخاب رئيس جديد للائتلاف.

وأشارت مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمين العام السابق للائتلاف مصطفى الصباغ إلى جانب المعارض ميشيل كيلو هما أبرز المرشحين لرئاسة الائتلاف»، موضحة في الوقت نفسه أن «الرئيس الحالي أحمد الجربا الأوفر حظا للبقاء في منصبه بسبب إجماع معظم الكتل السياسية عليه».
وأكد رئيس المؤتمر السوري للتغيير عمار القربي، المقرب من الجربا، لـ«الشرق الأوسط» وجود «استقطابات بين الكتل بما يخص موضوع انتخاب رئيس جديد للائتلاف»، مشيرا إلى أن «الرئيس الحالي (أحمد الجربا) لم يحسم أمره في موضوع الترشيح بسبب حملة التخوين التي يتعرض لها بخصوص المشاركة في مؤتمر (جنيف 2)».

وبحسب الجدول التحضيري للاجتماعات سيحسم الائتلاف موضوع «جنيف 2» إضافة إلى الانتخابات في منصبي الرئاسة والأمانة والنواب والهيئة السياسية، إضافة لبحث آخر المستجدات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
وعدّ القربي أن «الجربا هو الأوفر حظا للبقاء في منصبه»، لافتا إلى «صعوبة فوز أمين عام الائتلاف السابق مصطفى الصباغ، على الرغم من الدعم الذي يحظى به من إحدى الدول العربية».

كما استبعد القربي «نجاح المعارض ميشيل كيلو بمنصب الرئيس بسبب عدم شعبية مواقفه».

وبررت مصادر سياسية في الائتلاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية قرار الائتلاف بعقد جلساته سرا بـ«ضرورة الإنجاز في قرارات مهمة وحاسمة في الاجتماع المقبل».

لكن هذا القرار يعتبر مؤشرا أمنيا خطيرا وغير مسبوق منذ سنوات على وجود المعارضة السورية في تركيا، إذ تعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الائتلاف السوري أنه سيجتمع «سريا».
وفي هذا السياق، كشف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، أحمد رمضان، لـ«الشرق الأوسط»، تلقي قيادات من المعارضة السورية معلومات من الأمن التركي عن وجوب توخي الحذر بسبب احتمال وجود مجموعات تابعة للمخابرات السورية داخل تركيا تهدف إلى تنفيذ عمليات اغتيال بحق رموز المعارضة السورية.
وقلل رمضان من احتمال أن «تكون مجموعات أصولية متشددة تسعى إلى استهداف أعضاء الائتلاف في تركيا»، مؤكدا أن «الخطر الأساسي يأتي من النظام السوري، الذي يقتل السوريين في الداخل، ويلاحق المعارضة في الخارج».
وغالبا ما يؤمّن الأمن التركي حماية الاجتماعات التي تعقدها المعارضة السورية في تركيا، إضافة إلى أن بعض الشخصيات في الائتلاف تحظى بمرافقين شخصين.
وإلى جانب الهواجس الأمنية، أكد رمضان خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن «أحد أسباب عقد جلسات الهيئة العامة بشكل سري هو حساسية الملفات التي ستُناقش، وضرورة إبعاد الناس العاديين، وكذلك الصحافيون عن مكان الاجتماع».

ورجح رمضان أن «يعاد انتخاب رئيس الائتلاف الحالي أحمد الجربا بسبب الإجماع عليه».

وانتخب الجربا رئيسا للائتلاف المعارض في منتصف العام الحالي خلفا للرئيس المستقيل معاذ الخطيب، ويمتلك الجربا امتدادا شعبيا بحكم انتمائه إلى عشيرة شمر المنتشرة في الجزيرة العربية.
الشرق الأوسط

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…