الائتلاف الوطني السوري: إذا أراد المجتمع الدولي النجاح في مهمته تجاه سوريا عليه أن يكون منصفا ويحدد الإرهابي الحقيقي

  أكد رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري هيثم المالح أن الجميع يريد محاربة الإرهاب والذي يعتبر أحد أولويات الائتلاف الأساسية، ولكنه أردف ” إلا أن مشكلة المجتمع الدولي أنه غير قادر على تحديد الطرف الإرهابي بشكل دقيق، فكان عليه قبل وضع جبهة النصرة في قفص الإرهاب أن يضع بشار الأسد الذي يمثل الرأس الحقيقي للإرهاب في المنطقة”.

ويأتي ذلك ردا على اللقاء التشاوري بين روسيا وأمريكا والولايات المتحدة الذين أفادوا حسب الخارجية الروسية على” أن العملية السياسية في جنيف2 يجب أن تساعد على توحيد جهود جميع السوريين في محاربة التهديد الإرهابي”.
وقال المالح: ” إن السياسة الدولية في تحديد المسؤول عن الإرهاب في سوريا تقوم على تشويه الحقائق، حيث أن الإرهابي الحقيقي هو بشار الأسد وأعوانه وميليشيا حزب الله الإرهابي وأبو الفضل العباس”، معتبرا ” أن إيران تقود حربا عشوائية على المنطقة وتجند طائفتها من أجل تحقيق مكاسبها السياسية دون الاكتراث بحياة السوريين، وأن فزاعة الإرهاب التي يحاول بها النظام التأثير على المجتمع الدولي وإرجاع الشعب السوري عن مطالبه التي خرج من أجلها، لم تعد تجدي في هذه المرحلة التي سقطت فيها ورقة التوت عن سياساته الإجرامية”، وأضاف المالح ” إذا أراد المجتمع الدولي أن ينجح في مهمته تجاه القضية السورية عليه أن يكون منصفا ويحدد الإرهابي الحقيقي والمسؤول عن المجازر التي ترتكبها قوات الأسد والميليشيا الخارجية التي تقتل السوريين لدعم مصالحها في المنطقة”.
 واعتبر رئيس اللجنة القانونية ” أن المجتمع الدولي يبالغ في تهويل ظاهرة التطرف في صفوف الثوار، والتي لا نستطيع إنكار جزء منها، ولكن علينا أن نذكر تصريحات بشار الأسد لوفد المحامين الأردنيين بأنه على صلة وثيقة مع بعض المقاتلين داخل صفوف الثوار، والذي يحاول من خلالها تشويه معالم الثورة الشعبية” في سوريا.

(المصدر: الائتلاف)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…