وماذا بعد يا ساسة كوردستان سوريا ؟

د.م.درويش
 
جولات كوردية جديدة، اجتماعات هنا وهناك ومؤتمرات البارحة واليوم وغداً وبعده وبعده، وكل الأنظار موجهة لهنا أو هناك أو إلى مكان آخر ما؟ وكل الآمال والأمنيات والدعوات تتوجه من الكورد للكورد، وكل ذلك أتعلمون لماذا … لماذا؟ ليس لتحرير كورد سوريا ولا لدعمهم ولا لمؤازرتهم ولا لإعانتهم، لا…لا لاشيء من ذلك! لأن كل هذه الضجة والمعمعة والحوارات والمجادلات والمقابلات والاتصالات على القنوات الفضائية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وفي كل الميديا الكوردية وبعض الميديا الّلاكوردية، كل هذه الثورة الإعلامية من أجل؟
أتعرفون من أجل ماذا؟ من أجل أن يتصالح ما نسميهم أو ما يُطلق عليهم اسم ساسة كورد سوريا أن يتصالحوا مع بعضهم البعض! أليس عيباً عليهم وذلاًّ لهم وهم يرون الشعب الكوردي في سوريا يُذبح ويجوع ويموت؟
 لعنة الله عليهم إن لم يتوصلوا لتفاهم ورؤية موحدة في كل القضايا التي تواجه كورد سوريا من تهجير وجوع ومرض وقتل وحرمان وحصار وغيره وكل شيء في الحرب أو السلم، وعليهم أن لا ينسوا أن مؤتمر جنيف وغيره لا يعني شيئاً للشعب الكوردي في سوريا إن لم تكن كلمة الكورد موحدة ومُتفق عليها (هذا إذا كان هناك جنيف2 ) أتمنى من الكورد الّلامشاركة في جنيف إذا بقيت سياساتهم حزبية وأنانية وانتهازية لا تتعدى مقدّمات منا خيرهم.
 

باحث وكاتب كوردي، 07/12/2013 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…